كان الخطابين متعلقا بعنوانين (١) ولو كانا مشتركين في جهة (٢) فلا
______________________________________________________
المأمور به والمنهي عنه لا يكون العقل مانعا بدوا عن فعلية التكليف بالعنوانين بل وانما الممنوع فيه هو فعلية التكليفين في ظرف التطبيق في المرجع حيث يرى بعد التطبيق كونهما من التكليف بما لا يطاق فمن ذلك يخرج عن كونه من القرائن الحافة الكاسرة لظهور الهيئة وهذا بخلافه في صورة وحدة عنوان المأمور به والمنهي عنه كما في العامين من وجه كاكرام العالم والهاشمي فانه في هذا الفرض يكون العقل بدوا مانعا عن فعلية التكليفين بعنوان وحداني وعن اجتماع المحبوبية والمبغوضية فيه إذ يرى ـ اي العقل بفطرته ـ كون اصل التكليف به بالفعل تارة وبالترك اخرى من التناقض ومن هذه الجهة يكون من قبيل القرائن المتصلة الحافة فيوجب كسر صولة ظهور الخطابين في الفعلية ومعلوم أنه مع انثلام الظهور المزبور لا يبقى مجال كشف المناطين ـ أي مناط الأمر ومناط النهي ـ فيه ـ أي الارادة والكراهة والحب والبغض والمصلحة والمفسدة ـ فمن ذلك لا بد فيه من اعمال قواعد التعارض إذ يكفي في اجراء قواعد التعارض فيه مجرد عدم احراز كونه من باب التزاحم كما هو واضح. والأمر كما ذكره على ما عرفت مفصلا.
(١) ذكر المحقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٤٣٨ أما فرض تعدد عنوان المأمور به والمنهي عنه حقيقة ـ أي لا يتمكن المكلف من الاتيان بمعنونيهما لتضادهما مع اتحاد سنخ التكليف المتعلق بهما أو كون المكلف به عنوانين متلازمين في الوجود سواء كانا موجودين بوجودين.
(٢) أي ام كانا منطبقين على وجود واحد ذي جهتين مع اختلاف سنخ التكليف المتعلق بهما كالوجوب والحرمة في مثل الصلاة في المكان المغصوب أو انقاذ الغريق في المكان المغصوب لكن سيأتي من المحقق الماتن تفصيل بين الصور كما سيأتي.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
