في عالم الاقتضاء أيضا (١) ، ولا نعني من تكاذبهما في عالم الاقتضاء إلّا ذلك فيجري عليه أحكام التعارض كما أسلفناه ، وأما لو
______________________________________________________
(١) وحينئذ فحيث ان متعلق الخطابين عنوان واحد فقهرا يقع التكاذب بين العقد الايجابي في كل منهما مع العقد السلبي في الخطاب الآخر بنحو يوجب تقديم كل خطاب الغاء الآخر بالمرة حتى من جهة دلالته على وجود مناط فيه فمن ذلك لا بد فيه من اعمال قواعد التعارض بينهما ـ اي ح يكون كل من الدليلين المتعارضين مكذبا للآخر فيما يثبته ويقتضيه ـ وهذا بخلافه في فرض تعدد عنوان المأمور به والمنهي عنه فانه في هذا الفرض لا ينتهي النوبة إلى مقام معارضة الخطابين حيث لا يقتضي تقديم شيء من الخطابين ح الغاء الآخر عن الدلالة على وجود المناط في متعلقه بوجه اصلا فمن هذه الجهة يؤخذ بظهور كل من الخطابين في الدلالة على وجود الملاك والمصلحة في متعلقه حتى في المجمع ويجري عليه بعد ذلك قواعد التزاحم ولكن يمكن الخدشة في هذا التقريب بمنع التنافي بين الخطابين في فرض وحدة عنوان المأمور به والمنهي عنه ايضا وذلك من جهة امكان ان يكون الشيء الوحداني بجهتين تعليليتين واجدا للمصلحة والمفسدة فيكون ذا مصلحة من جهة وذا مفسدة من جهة اخرى وامثلته كثيرة جدا ومعلوم ح انه مع امكن ذلك ثبوتا لا يبقى مجال دعوى العقد السلبي للخطابين حتى ينتهي الامر إلى معارضته مع العقد الايجابي في الآخر ـ قال في ص ٤٣٩ التقريب الثاني ـ واما لو اتخذ عنوان المأمور به والمنهي عنه كاكرام العالم والهاشمي حيث كان متعلق الامر والنهي عنوانا واحدا وهو الاكرام فمقتضى ما ذكرنا ـ اي ما سنشير إليه ـ وان كان هو اعمال قواعد التزاحم فيه ايضا إلّا ان ظاهر الأصحاب في مثله على اعمال قواعد التعارض ولعل النكتة في الفرق بين الفرضين هو ان في فرض تعدد عنوان
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
