كالمتزاحمين (١) فانه ليس أمر تعين مرامه بيده (٢) إذ هو مبيّن (٣) فلا محيص (٤) حينئذ من اتكال أمر تزاحمه إلى العقل المستقل بالأخذ بما هو أقوى مناطا لا سندا وهو فاسد جدا (٥) وذلك (٦) لان الاطلاقين بعد فرض ظهورهما في أصل الاقتضاء في الطرفين (٧)
______________________________________________________
(١) قال المحقق النائيني في الفوائد ج ١ ص ٤٣١ أنه وقع التزاحم بين ذلك الحكم وبين حكم آخر في مقام الامتثال وصرف القدرة عند عدم تمكن المكلف من كلا الامتثالين والتزاحم بين الحكمين أمر وبين المقتضيين أمر آخر بينهما بون بعيد فان تزاحم الحكمين على ما عرفت إنما يكون في مقام الفعلية وتحقق الموضوع بعد الفراغ عن تشريعهما على طبق موضوعاتهما المقدر وجودها وفي هذا القسم من التزاحم يكون لعلم المكلف وجهله دخل حيث أن الحكم المجهول لا يصلح أن يكون مزاحما لغيره فإنه لا يكون شاغلا لنفسه فبان لا يكون شاغلا عن غيره أولى.
(٢) أي بيد المولى والآمر.
(٣) اي من المولى تم البيان.
(٤) فلا بد من الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم من الأخذ بأقوى ملاكا ونحوه مما يحكم به العقل.
(٥) هذا التفصيل قد عرفت فساده من أنه على الامتناع من باب التعارض وعلى الجواز من باب التزاحم.
(٦) لما عرفت مرارا من أن اطلاق الأمر والنهي وظهورهما في جميع المراتب محفوظة.
(٧) وتدل كل واحد على ثبوت الملاك.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
