.................................................................................................
______________________________________________________
على امتثال كلا الخطابين الإنشائيين فمورد تعدد الوجود مثله وان كان المانع هو تضاد الأحكام ولا يمكن اجتماع حكمين في وجود واحد ولو كان ذا جهتين فهو منقوض باشتمال الوجود الواحد على المصلحة والمفسدة في مورد الامتناع في نظره هذا مضافا إلى أن تضاد الأحكام انما يتحقق في مقام فعليتها وأما الانشائية منها فلا تضاد بينها ـ إلى أن قال في ص ١٢٧ ولا يخفى ما فيه ، أما أولا فلأن الكلام في المقام ليس في انطباق عنوان التعارض عليه وعدمه بل الكلام فيما لو دل أحد الدليلين على حرمة شيء ودل الآخر على وجوبه مثلا وعلمنا ان ذلك الشيء واجد لملاك الحرمة وملاك الوجوب معا فهل يلزم ح أن يعامل مع مثل المورد معاملة التعارض ويرجع فيه إلى المرجحات السندية وغيرها؟ أو يعامل معه معاملة التزاحم فيرجع فيه إلى مرجحات باب التزاحم ويؤخذ بما هو أقوى ملاكا وإن كان أضعف سندا ولا ريب في أن العقل إذا أدرك ذلك يحكم على طبق الملاك الأقوى ويلزم بالعمل بدليله وإن كان أضعف من دليل الحكم الآخر ، وأما طريق العلم باشتمال الشيء على ملاكي الوجوب والحرمة أو أقواهما فسيأتي بيانه ، وأما ثانيا فلان جعل موضوع التزاحم هو الحكمان الانشائيان حيث يتزاحمان في الفعلية كلام شعرى لا سند له لأن القدرة على امتثال التكليف إن كانت شرطا في انشائه كما أنها شرط في فعليته فهو المطلوب وإن اعتبرت شرطا في فعليته دون انشائه لزم إنشاء حكم لا فعلية له في حال عجز المكلف وحيث أنه لا أثر للحكم التكليفي إلّا تحريك المكلف نحو المكلف به يكون انشائه في حال العجز لغوا لا يتأتى من الحكيم الملتفت ـ كما مر ـ ولو سلمنا إمكان جعل حكمين انشائيين لا يمكن أن يكون كلاهما فعليين كما هو المدعى في مورد الموجودين بوجودين انضماميين أو الموجودين بوجودين منفكين متلازمين فما الموجب لاخراج الوجود الواحد ذي الجهتين من هذا الحكم بعد فرض اشتمال ذلك الواحد على ملاكي الوجوب والحرمة فلم لم يجوز انشاء حكمين على وفق الملاكين المزبورين غاية الأمر لا يكون فعليا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
