التقريب في اثبات الاقتضاء في العنوانين (١).
______________________________________________________
لكن فيه أنه يعترف بأن الاطلاق يكشف عن وجود المصلحة والمفسدة فيه فيكون من التزاحم وسيأتي الكلام فيه إنشاء الله تعالى فلنرجع إلى ما كنا فيه إن قلت إذا سقط الخطاب فعلية وانشاء في مورد التزاحم كما هو المفروض وذلك بمقتضى حكم العقل بتخصيص فعلية التكليف بحال القدرة ، فبما ذا يستكشف وجود الملاك والمصلحة في المتعلق على الاطلاق حتى يحكم بوقوع التزاحم بينه وبين الملاك الآخر قلت هنا تقريبين لجواب ذلك.
(١) وإن شئت توضيح هذا التقريب ذكر استادنا الآملي في المنتهى ص ١٣١ والصحيح في الاستدلال على تحقق الملاك في متعلق الخطاب وإن سقط الخطاب بالعجز هو التمسك بظهور الخطاب في تحقق الملاك ، بيان ذلك أن الخطاب بأمر ما مطلق غير مقيد بالقدرة لفظا يشمل باطلاقه القادر والعاجز ، وكما يكون الخطاب ظاهرا في هذا الاطلاق مطابقة كذا يكون ظاهر بالالتزام في ارادة متعلقه من القادر والعاجز أيضا وإن متعلقه محبوب لمنشئ الخطاب وأنه مشتمل على ملاك يقتضي انشاء الخطاب به مطلقا ولا ريب في أن ظهور الخطاب في هذه الامور بالمطابقة والالتزام حجة عند العقلاء وكما لا يسقط ظهوره في شيء من هذه الامور عن الحجية إلّا بحجة أقوى منه ، كذا لا يستلزم سقوط ظهوره في شيء من هذه الامور عن الحجية سقوط ظهوره في الباقي عن الحجية فاذا فرض أن الدليل العقلي قيد اطلاق الخطاب بالقدرة فسقط ظهوره في شمول العاجز عن الحجية لم يكن ذلك التقييد موجبا لسقوط ظهوره في اشتمال متعلقه على الملاك مطلقا ولو في حال العجز عن الحجية لعدم الدليل المزاحم لهذا الظهور وكون ظهور الخطاب في اشتمال متعلقه على ملاك يقتضيه في طول ظهوره في الاطلاق الشامل للقادر والعاجز لا يقتضي سقوط
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
