.................................................................................................
______________________________________________________
والامر الايجاري والنهي التنزيهي يتعلق بهما بما انهما مامور بهما فلا يدفع محذور الاجتماع لان حقيقة النهي المتعلق بالفرد الخاص تنبسط لا محالة على الخصوصية وذي الخصوصية فالصوم الموجود في ضمن الفرد الخاص له قسط من ذلك النهي فيجتمع مع الامر المتعلق به وكذلك أيضا حال الامر الايجاري ان قلت نعم لو كان النهي متعلقا بالفرد الخاص من افراد الصوم لصح ما ذكرتم ولكن المدعى غير ذلك لانا قد أشرنا إلى ان النهي قد تعلق بالتعبد بالفرد الخاص لا بالاتيان به بداعي أمره وامر الصوم انما تعلق بنفس الصوم والاول غير الثاني عنوانا وحقيقة قلت لا ريب في دخول التعبد اعني به التقرب إلى الله تعالي في الصوم المطلوب اما في حيز الامر المتعلق به والغرض الداعي اليه كما هو الحق واما في الغرض الداعي إلى الامر به ولزوم اجتمع الامر والنهي في مورد النهي التنزيهي على الاول واضح واما على الثاني فالاجتماع المزبور وان لم يلزم إلّا انه يلزم منه كون التعبد بالصوم مثلا في ذلك اليوم محبوبا ومبغوضا وهو ان لم يكن أسوأ حالا من الاجتماع فهو مثله في كونه محالا فتحصل ان الامر والنهي يجتمعان اما في الحصة من الطبيعي ان كان المنهي عنه هو اتيان العمل بداعي الامر واما في نفس الدعوة ان كان المنهي عنه هو نفس التقرب ضرورة ان التقرب أيضا يكون على التحقيق تحت الامر نعم بناء على خروجه عن تحته يجتمع فيه الحب والبغض وهو أسوأ حالا من اجتماع الامر والنهي كما لا يخفى. فالصحيح هو الوجه الاول الذي عرفت.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
