المفسدة الغير الملزمة بالنسبة إلى حيثية الطبيعة المحفوظة في الفرد ويصير المفسدة (١) في تاثير مغلوبا (٢) ولكن لا يراهم (٣) مصلحة الجامع المفسدة القائمة بخصوصية الفرد لا في مقام التاثير ولا الايجاد اذ بترك هذه الخصوصية لا يفوت مصلحة الجامع فمقتضى (٤) حكم العقل بالجمع بين الغرضين حكمه بترك الفرد المخصوص بترك تنزيهي والاتيان بالجامع في غير هذا الفرد ولا نعنى من الكراهة الفعلية لهذا الفرد الا هذا مع (٥) عدم منافاته
______________________________________________________
(١) وبما ان ملاك النهي في هذه الحصة لم يقاوم ملاك الامر لكونه اقوى منه فيسري الامر إلى تلك الحصة تبعا لطبيعي الصلاة المتحقق فيها وبما ان الامر في مثل قوله صل لا يدعوا إلّا إلى صرف وجود متعلقه تكون تلك الحصة بما هي احد افراد صرف وجود طبيعة الصلاة مامورا بها لا بما هي حصة خاصه وهذا بخلاف النهي فانه قد تعلق بها بخصوصها فهو يزجر عنها بخصوصها لتحقق ملاك النهي في تلك الحصة الخاصة بما هي خاصه فاذا فرضنا ان ملاك الامر مزاحم لملاك النهي وغالب عليه في طبيعي الصلاة المتحقق في الحصة الخاصة لم يكن لملاك النهي مزاحم في خصوصية الحصة الموجبة لكونها حصة من ذلك الطبيعي في قبال حصة اخرى منه فيؤثر ذلك الملاك اثره في نفس الخصوصية وليس هو إلّا النهي عنه.
(٢) اي لعل الصحيح تاثيرها مغلوبة.
(٣) اي لعل الصحيح ـ لا يزاحم ـ
(٤) ويتفرع على ذلك ان العقل يرجح امتثال امر الصلاة مثلا بحصة منها غير الحصة التي تعلق النهي بها لكونها ذات خصوصية مكروهة للمولى.
(٥) ولكن لو جاء بهذه الحصة المنهي عنها تنزيها لامتثل بها امر الصلاة لاشتمال هذه الحصة على طبيعي الصلاة وملاك الامر بها بلا تفاوت بينها وبين غيرها من هذه الجهة اصلا.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
