طبعها في فرد آخر كي (١) لا يرد عليه ان بعض العبادات اقل ثوابا
______________________________________________________
تخصصها بخصوصية شديد الملاءمة معها مزية فيها كما في الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة وذلك لان الطبيعة المامور بها في حد نفسها اذا كان مع تشخص لا يكون معه شدة الملاءمة ولا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة والمزية كالصلاة في الدار مثلا ويزداد تلك المزية فيما كان تشخصه بماله شدة الملاءمة وتنقص فيما اذا لم تكن له ملائمة ولذلك ينقص ثوابها تارة ويزيد أخرى ويكون النهي فيه لحدوث نقصان في مزيتها فيه ارشاد الى ما لا نقصان فيه من سائر الافراد ويكون اكثر ثوابا منه وليكن هذا مراد من قال ان الكراهة في العبادة تكون بمعنى انها تكون أقل ثوابا ولا يرد عليه بلزوم اتصاف العبادة التي تكون أقل ثوابا من الاخرى بالكراهة ولزوم اتصاف ما لا مزيد فيه ولا منقصة بالاستحباب لانه اكثر ثوابا مما فيه المنقصة لما عرفت من ان المراد من كونه اقل ثوابا انما هو بقياسه الى نفس الطبيعة المشخصة بما لا يحدث معه مزية لها ولا منقصة من المشخصات وكذا كونه اكثر ثوابا ولا يخفي ان النهي في هذا القسم لا يصلح لا للارشاد. كما عرفت والى ذلك أشار المحقق الماتن في العبارة.
(١) تقدم ما نقله الشيخ الانصاري في التقريرات ص ١٣١ ثم أجاب عن الايراد على هذا الوجه من عدم الضابط ولزوم مكروهية جل العبادات بانه ليس المراد بها مجرد اقلية الثواب بالنظر الى غيرها بل المقصود.
كونها أقل ثوابا بالنظر الى ما اعدّ من الثواب لتلك العبادة في حد ذاتها فقد يجيء هناك ما يزيد ثوابها من ذلك كما في المسجد ونحوه وقد يجيء ما يوجب نقصه كالصلاة في الحمام. وقال الشيخ الاعظم الانصاري في التقريرات ص ١٣٢ ويمكن دفعه بان المجيب بني جوابه على ان يكون المراد منقلة الثواب هو قلته بالنسبة الى الثواب المقرر للماهية ويستفاد منه بالمقايسة ان المندوب هو ما زاد ثوابه على ثواب الماهية والفرد المباح لا يزيد ثوابه على ثوابها. وقد مر توضيحه في كلام صاحب الكفاية أيضا.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
