عن بعض آخر ومع ذلك لا يسمى مكروها اذ (١) قلة الثواب لقصور الاقتضاء غير مرتبط بقلته لمزاحمة مصلحته مع المفسدة الخير الملزمة وما هو قابل لاطلاق الكراهة عليه هو الاخير بدون الأول ولكن (٢) التحقيق في المقام أيضا الالتزام بالكراهية الفعلية مع
______________________________________________________
(١) وبذلك اجاب عن هذا الوجه المحقق العراقي في المتن وفي النهاية ج ١ ص ٤٣٤ واما من حمل الكراهة فيها على اقلية الثواب والرجحان وان كان المتعين هو الوجه الاول ـ أي أقلية الثواب ـ نظر الى عدم ملائمة اقلية الرجحان مع مداومة الائمة (عليهمالسلام) على الترك. وهو القابل لاطلاق الكراهة من مزاحمة مصلحته مع المفسدة غير الملزمة دون اقلية الرجحان وقصور في الاقتضاء والمصلحة واما ما ذكره في الكفاية من الارشاد ففيه انه لو سلم يمكن أن يكون مولويا تنزيهيا ولا ينحصر بثبوت مفسدة في متعلقه بل لو كان فعل العبادة ملازما لفوات مقدار من المصلحة وحيث ان فوت ذلك المقدار مبغوض حقيقة كان ملازمه مبغوض عرضا فيكون منهي عنه ولو بالعرض.
(٢) اما ما عليه المحقق العراقي في العبادات المكروهة قال المحقق الماتن في النهاية ج ١ ص ٤٣٤ وعلى هذا التقريب اي الآتي أيضا عرفت حل الاعضال في العبادات المكروهة أيضا حيث جمعنا بين صحة العبادة وبين ظهور النواهي المتعلقة بها في الكراهة المصطلحة بالالتزام بفعلية الكراهة في الفرد ولو ببعض حدوده مع الالتزام بصحة العبادة أيضا لمكان رجحانها ذاتا بمقدار يقتضي حفظ وجودها من قبل حدودها الطبيعي لا مطلقا حتى من قبل حدودها الشخصية ولكن مثل ذلك كما عرفت انما هو في العبادات المكروهة التي لها بدل كالصلاة في الحمام مثلا. وبيان هذا المدعي وتوضيحه قال استادنا الآملي في المنتهى ص ١٤٠ ان العبادات المكروهة في الشريعة تكون على نحوين.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
