التقرب به مدفوع (١) بان الكراهة الفعلية أيضا موجبة لعتاب وفيه أيضا مرتبة من المبعّدية المضادة مع التقرب (٢) بمثله وحيث ان الكراهة الفعلية حسب الفرض تلازم عدم الامر لان الاحكام باسرها متضادة لا يكون التقرب المزبور (٣) اقوى موجبا عن البعد الناشئ عن الكراهة المسطورة ومن هذه الجهة (٤) ربما استظهر القائل
______________________________________________________
(١) واجاب عنه المحقق الماتن بان الكراهة الفعلية أيضا لها مرتبة من البعد عن المولى مانع عن المقربية.
وبمثل ذلك ذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج ١ ص ٢٨٣ مخالفة النهي يوجب البقاء غاية الامر ان التحريمي منه يوجب مخالفته بعدا من المولى في بعض المراتب والتنزيهي منه يوجب البعد عنه في بعض المراتب الأخر كموافقة الامر اللزومي والامر الندبي فانها توجب القرب من المولي بحسب مراتب القرب المترقب في الواجبات والمستحبات وعليه فاذا كان الفعل موجبا للبعد بملاحظة كونه مخالفة للنهي فلا يعقل ان يكون موجبا للقرب بلحاظ تلك المرتبة التي لوحظ القرب والبعد بمقدار بلحاظ بعض ما رتب القرب والبعد لا ينافي كونه مبعدا بذلك المقدار مع عدم البعد المرتب على ترك الواجبات وفعلي المحرمات الذي بلحاظه يكون الفعلى مرخصا فيه واما المفسدة والحزازة فهما بما هما مفسدة وحزازة لا تنافيان القرب ولا تقضيان لبعد بل المنافي للقرب هو البعد والمقتضي للقرب والبعد موافقة الامر والنهي ومخالفتهما بما بما هما عدل في لعبودية او ظلم على المولي.
(٣) ثم يقول المحقق الماتن ان الكراهة الفعلية تلازم عدم الامر لان الاحكام متضادة بلا فرق بين الامر والنهي التحريمي او الامر والنهي التنزيهي بينهما تزاحم فلا يكون الامر المزبور ولا التقرب به القوي موجبا عن مبعدية الكراهة المسطورة المعهودة المذكورة حتى يكون الامر اهم ويسقط به المهم وهو النهي بل متساويين.
(٤) يعني عند تزاحم الامر مع النهي التنزيهي ولم يكن احدهما اقوى من غيره.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
