الغرض (١) من عدم السراية عدم سرايته الى الفرد الذهني بشراشر حقيقة حتى بخصوصيته المقوّمة لشخصه فهو أيضا في غاية المتانة والقائل بالسراية لا يدّعي هذا المقدار ولكن هذا المقدار أيضا بعد سراية الحكم الى الجهة الضمنيّة المحفوظة في الفرد الذي بازاء وجود الطبيعي خارجا الذي ينتزع منه لا يجديه في دفع امتناع الاجتماع اذ حينئذ هذه الجهة المتحدة المحفوظة في الطبيعي وفي ضمن الفرد يصير مركب الحكمين المتضادين والعقل يأبى عن مثله (٢) وان كان غرضه (٣) عدم سراية حكم الطبيعي حتى الى الجهة المتحدة معها في ضمن الفرد فكيف يصدّق العقل بان هذه الجهة البحتة البسيطة المتّحدة ذاتا ووجودا مرتبة مع
______________________________________________________
(١) وان كان مراد القائل بعدم السراية هو عدم سراية الحكم من الطبيعي إلى المشخصات الفردية ـ أي في الذهن كما في الخارج ـ فهو متين لكن عرفت ان القول بالسراية لا يقول بذلك بل القدر المشترك والجهة الضمنية الملاصقة مع الخصوصيات الفردية متعلق الحكم في الصورة الذهنية الحاكية عما في الخارج لكن هذا المقدار من عدم السراية إلى المشخصات لا يوجب القول بجواز الاجتماع لان الجهة المشتركة المحفوظة في الفرد وهو الطبيعي يكون متحدة ومتعلق الامر والنهي معا.
(٢) ويستلزم اجتماع الضدين وهو محال.
(٣) وان كان غرض القائل بعدم السراية هو عدم السراية حتى إلى الجهة المتحدة والطبيعي الملاصق مع الخصوصية فهذا امر يحكم العقل بخلافه فانه ـ اي واقع الجهة المشتركة المعبر عنها بالطبيعة والكلي ـ امر واحد بسيط ذاتا ووجودا ومرتبة مع الطبيعي الامر.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
