بالعنوان الحاكي عن الوجود لا بنفسه والامتياز بين هيئة النهي والأمر انما يكون بتمام المفاد (١) لا ببعضه (٢) كما توهم بخيال ان مفاد النهي هو طلب الترك قبال الأمر الذي مفاده طلب وجود الفعل فاخذ الوجود في مدلول هيئة الأمر قبال اخذ الترك في مدلول هيئة النهي مع جعل المتعلق لهما نفس الماهية عارية عن الوجود والعدم اذ ح يكون الامتياز بين الهيئتين بجزء من مدلولهما مع اشتراكهما في دلالتهما على الطلب المتعلق بوجود الماهيّة او عدمه وتوضيح الفساد (٣) ان من المعلوم ان العنوان المأخوذ في مادة الهيئتين
______________________________________________________
(١) فالامر والنهي متغايران مفهوما لان الأمر بعث إلى الطبيعة بما هي ملحوظة كونها خارجية والنهي زجر عن الطبيعة بما هي ملحوظة كونها خارجية كما عرفت.
(٢) المتوهم هو صاحب الفصول قال في ص ١٢٧ ان الطلب مما يمتنع تعلقه بالطبائع المجردة عن اعتبار الوجود والعدم وذلك ظاهر بشهادة العقل والعرف ضرورة ان الأمر والنهي يشتركان في هذا القدر اعني طلب الماهية فلا يتمايزان ما لم يعتبر مطلوبية الماهية في احدها من حيث الوجود وفي الآخر من حيث العدم. فمدلول الهيئة في الأمر طلب وجود الطبيعة ومدلول الهيئة في النهي طلب ترك الطبيعة فمشتركان في اصل الطلب ومتمايزان في الوجود والعدم وقد عرفت فساده وستعرف أيضا.
(٣) وأورد عليه أيضا محقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٤٠٢ بقوله اذ ذلك مضافا إلى ما عرفت سابقا من عراء الهيئة في الاوامر ايضا عن هذه الجهة وعدم دلالتها الا على النسبة الارسالية بين المبدا والفاعل نقول بان ذلك مخالف لما هو مقتضى الوجدان والارتكاز أيضا فان في مثل قوله لا تضرب لا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
