.................................................................................................
______________________________________________________
المتزاحمان آنيين غير تدريجيين فلا يتوقف القول بالترتب فيه على الالتزام بالشرط المتأخر أو الوجوب المعلق لما عرفت من ان زمان خطاب الاهم وزمان عصيانه وزمان امتثال خطاب المهم شيء واحد وأما اذا كان الواجبان تدريجيين كما في مزاحمة وجوب الازالة لوجوب الصلاة فربما يقال فيه ان الالتزام بالخطاب الترتبي عند مزاحمتهما يستلزم الالتزام بالشرط المتأخر او الوجوب المعلق لأن عصيان خطاب الازالة في المثال حال الشروع في الصلاة لا يصحح الخطاب بها لانه مشروط ببقاء العصيان إلى الجزء الاخير منها وبانتفائه عند كل جزء يرتفع الامر بالصلاة قطعا وبما انه يستحيل تأخر الشرط كما عرفت لا مناص في القول بالترتب فيه عن الالتزام بكون عنوان التعقب شرطا وقد بينا سابقا ان الالتزام بذلك يتوقف على دلالة دليل بالخصوص عليه وإلّا فهو على خلاف القاعدة وعلى ذلك فالخطاب الترتبي بما انه لم يدل عليه دليل بالخصوص كان القول به في الواجبين التدريجيين المستلزم للالتزام بكون التعقب بالعصيان شرطا لخطاب المهم على خلاف القاعدة فينحصر الالتزام بالخطاب الترتبي بالخطابات التي لا تكون متعلقاتها من الامور التدريجية وبذلك تكون المسألة قليلة الجدوى جدا والجواب عن ذلك يظهر مما بينا في بعض المباحث السابقة من ان القدرة التي هي شرط لكل خطاب لا بد من ان تكون شرطيتها في الأمور التدريجية على نحو الشرط المتأخر بمعنى الاشتراط بعنوان التعقب مثلا شرط وجوب الصلاة انما هي القدرة على التكبيرة المتعقبة بالقدرة على بقية الاجزاء التي بعدها بداهة ان القدرة على الجزء الاول في كل مركب تدريجي لا تصحح التكليف بالمجموع قطعا فالعقل قد دل على شرطية عنوان التعقب في جميع الافعال التدريجية التي وقعت في حيز التكليف وعليه فنقول انما التزمنا بكون خطاب المهم مشروطا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
