عن ذات له المبدا كان مجالا لان يقال بان الوصف بنفسه مشتمل على نسبة اخرى بين الذات والوصف زائدا عن النسبة الحمليّة القائمة بهذه الذات المنسوب الى الوصف ولازمه عند الحمل كون المحمول مشتملا على نسبتين (١) الموجب لانحلاله الى قضيّتين احدهما حمل الذات المعروض للوصف على الذات (٢) وهو ضرورى (٣) والآخر اضافه الذات الى الوصف (٤) وهو بالامكان (٥) ولا يرد عليه (٦)
______________________________________________________
ممكنة وهى قولنا الانسان له الضحك ولكن ليس الامر كذلك جزما ووجدانا لما عرفت من انه ليس قصد القائل الانسان ضاحك إلّا ان يخبر عن الانسان بكونه ضاحكا او ذا ضحك اعنى انه يريد ان يحكم عليه بحكم واحد وينسب اليه امرا واحدا.
(١) نسبة المعروض الى الذّات ونسبة الوصف الى المعروض.
(٢) فيقال الانسان انسان والانسان له الضحك.
(٣) لان حمل الذات على الذات حمل هو هو ويكون ضروريا لا يمكن السلب عنه ولا يحتاج الى البرهان فالانسان انسان.
(٤) الانسان له الضحك.
(٥) فتحصل انه لو قلنا بتركب مفهوم المشتق من الذات لا محاله ينحل القضية الى قضيّتين قال فى الكفاية فى بيان هذا الانحلال بقوله ج ١ ص ٨٠ وان كان المقيد بما هو مقيد على ان يكون القيد داخلا فقضية الانسان ناطق تنحل فى الحقيقة الى قضيّتين احدهما قضية الانسان انسان وهى ضرورية والاخرى قضية الانسان له النطق وهى ممكنة الخ.
(٦) اشارة الى ما فى الفصول قال فى الفصول ص ٦٧ ويمكن ان يختار وجه الثانى ايضا ويجاب بان المحمول ليس مصداق الشىء والذات مطلقا بل مقيدا بالوصف وليس ثبوته ح للموضوع بالضرورة لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا الخ وملخصه ان المحمول المقيد ولو بنحو المعنى الحرفى خاص وموضوع القضية عام وثبوت الخاص للعام ليس ضروريا لامكان انفكاكه عنه وذكر المحقق النّائينيّ فى الفوائد ج ١ ص ١١٤ فى الايراد على صاحب الفصول ان الجزئى بما هو جزئى غير قابل للتقييد لان التقييد انما يرد على الماهيات الكلية القابلة للتنويع بالقيود واما الامور الجزئية فهى غير قابلة للتنويع فلا يمكن ان تقيد بقيد نعم الامور الجزئية قابلة للتوصيف حيث ان الجزئى يمكن ان يكون موصوفا بوصف فى حال وبوصف آخر فى حال آخر كما يقال زيد راكب فى اليوم وجالس فى الغذ واما اخذ الركوب قيد الزيد على وجه يكون متكثرا للموضوع واقعا فهو غير معقول ومن هنا قالوا انه لو قال بعتك هذا الكاتب يكون المبيع هو الشخص المشار اليه كاتبا كان او لم يكن غايته انه عند
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
