اختيار الشق الثانى ويقال ان المسلّم من وحدة معنى المشتق هو الوحدة من حيث الذات المخصوص المناسب لكل مادة مخصوصة (١) لا انه متّحد المعنى بالإضافة الى ما هو معروض اىّ مادة من المواد (٢) وح فالوصف من كل مادة يحكى عن جامع ذاتى مناسب لمعروضه (٣) فهو من متحد المعنى بمقدار اتحاد مادته معنى مع اىّ جامع ذاتى يناسبه ومتكثّر المعنى من حيث المادة بما هو معروضه بخصوصه (٤) وهذا المقدار من تكثر المعنى لا ضير فيه وامكن دعوى الوجدان ايضا على ان كلّ مادة يجىء فى الذهن اتّحاده مع سنخ ما هو معروضه ذاتا والذى خارج عن دائرة المعنى هو مصاديق هذه الاجناس (٥) لا هى بنفسها هذا ولكن مقتضى الانصاف اختيار الشق الاول (٦) لعدم مجىء امور مختلفه على حسب اختلاف المواد فى الذهن (٧) علاوه (٨) عن ان بعض المواد يناسب قيامه بالجوهر والعرض كالمحبوب والمبغوض وامثالها (٩) ففى مثلها لا معنى لاخذ جامع ذاتى بين المعروضين (١٠) بلا
______________________________________________________
بهذا الاعتبار وان صار من متكثر المعنى إلّا انه لا ضير فيه اذا ساعد عليه الاعتبار لكن الانصاف فى ان الوجدان يابى ذلك.
(١) كالجسم فى المثال الاول والحيوان فى المثال الثانى وهكذا.
(٢) الخاصة بان يكون الذات الخاصة مادة لنفس ذلك المشتق كالحيوان الناطق فى المثال الثانى والزيد فى زيد قائم والعمرو فى عمرو ضاحك وهكذا.
(٣) اى معروض ذلك الوصف.
(٤) مما يناسبه.
(٥) اى المصاديق الخارجيّة.
(٦) اى المتعين هو الوجه الاول لامرين ، الاول انه ليس من متكثر المعنى لعدم مجيئه فى الذهن ذلك.
(٧) كالجسم والنامى والحيوان ونحو ذلك.
(٨) الثانى ملخصه ان بعض المواد على اختلافها يطرى الجوهر والعرض ولا جامع بينها.
(٩) كالارادة ونحوها.
(١٠) لانه لا جامع ذاتى بين العرض والجوهر.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
