كما (١)
______________________________________________________
فى القضية الحملية وموضوعا للحكم فى القضية الإنشائية لاستلزامه الدلالة على ما هو موضوع القضية والحكم اعنى به الذات بإشارة العنوان الاشتقاقى اليها او مع دخله فى الموضوعية كما فى قولك صل خلف العادل وكذلك الشأن فى جعله محمولا فان المحمول فى القضية الحملية حقيقة هى الذات المبهمة المتجلية بمبدإ الوصف العنوانى المتحدة مع ذات الموضوع المشخصة إلّا ان دلالته على الذات بالملازمة العقلية فيما لو اخذ موضوعا فى القضية الحملية او للحكم اجلى منها فيما لو جعل محمولا للقضية الحملية لظهوره فيها فى لون المحمول هو الوصف العنوانى.
(١) الجهة الرابعة فى بيان اطلاق المشتقات على البارى تعالى قال فى الفصول ص ٦٣ الظاهر اطباق الفريقين على ان المبدا لا بد ان يكون مغاير الذى المبدا وانما اختلفوا فى وجوب قيامه به وعدمه فالوجه التزام وقوع النقل فى تلك الالفاظ بالنسبة اليه تعالى ولهذا لم يصدق فى حق غيره ، ومن هذا الباب اطلاق الموجود على الشىء بناء على عينية الوجود الخ وقال الكفاية ج ١ ص ٨٧ فى كلام له وبالجملة يكون مثل العالم والعادل وغيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى وعلى غيره جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد وإن اختلفا فيما يعتبر فى الجرى من الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدإ حيث انه بنحو العينية فيه تعالى وبنحو الحلول او الصدور فى غيره الخ وكلا الوجهين ضعيفان وذلك لانا اذا قلنا الله تعالى عالم اما ان يكون الحمل كالحمل فى قولنا الاسنان عالم او يكون معناه حمل ضد العلم عليه تعالى وهو الجهل العياذ بالله او يقال لا معنى له اصلا والاول يكون اللازم منه التعدد على زعمهم فى ذاته تعالى والثانى يلزم منه الكفر والثالث يلزم منه التعطيل فعلى فرض القول بالمجازية كيف يمكن استلزام ما ذكروه مع لزوم الكفر والتعطيل واما القول التغاير المفهومى واتحاد المصداقى فان كان المراد منه ان العلم شيء والذات شيء آخر فهو وان كان صحيحا ولكن لا ربط له بالمقام ، وان كان المراد هو عروض الوصف على الذات فهو رجوع الى الاشكال ، وذكر المحقق الاصفهانى فى النهاية ج ١ ص ١٠٠ او عينية المبدا لتمام ذات الموضوع عينا كما فى صدق الاسود على السواد ومن هذا الباب صدق الصفات الكمالية والنعوت الجلالية والجمالية على ذاته الاقدس فان مباديها عين ذاته المقدسة وهذا نحو من القيام بل هو اعلى مراتب القيام وان لم يصدق عليه القيام فى العرف العام ولا باس به لعدم انحصار مناط الصدق فى ما هو قيام فى العرف العام وتفاوت الموارد فى وجه الصدق لا يوجب تفاوتا فى المفهوم الخ وفيه ما ذكرنا فى كلام العلمين بعينه واما المحقق الماتن قدسسره فبيّن ذلك بعد مقدمة.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
