بهذا الشأن (١) والمتجلّى بهذه الجلوة ومن هنا (٢) نقول ان فى عالم الحمل ما هو محمول حقيقة هو الذات وانّ حمل الوصف على غيره انما هو بملاحظة كونه من جلوات ذاته ومن شئونها بحيث لا يرى مغايرة بينهم ففى هذا النظر (٣) كانّ الوصف عين الذات ومن مراتبه وشئونه وبهذه الملاحظة (٤) لا باس بنسبة ما هو من شئون الذات اليها مع الالتزام بخروج الذات فيها (٥) وح ظهر ان وجه قابلية الاوصاف للحمل ليس بمحض اعتبارها لا بشرط بل بملاحظة صرف تبعيتها للذات الذى هو فى الحقيقة مسندا (٦) ومسند اليه (٧) غاية الامر متشئّنا بشان ومتجليا بجلوة مخصوصة من انحاء المبادى القائمة بها (٨)
______________________________________________________
(١) وهى العلميّة.
(٢) اى من كون الوصف من شئون الذات والذات هو المنظور مستقلا.
(٣) وهو كونه وجها وعنوانا للذات بحيث لا يرى إلّا الذات المتجلية بجلوة العلم.
(٤) من كون الوصف من مراتب الذات وثبوته.
(٥) اى فى الاوصاف.
(٦) فى مثال زيد عالم اى زيد ثبت له العلم.
(٧) كاكرم العالم واطعمه فان ذات ثبت له العلم يكون مسندا اليه.
(٨) اى بالذات وذكر صاحب الكفاية ج ١ ص ٨٣ والى هذا يرجع ما ذكره اهل المعقول من ان المشتق يكون لا بشرط والمبدا يكون بشرط لا اى يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ومفهوم المبدا يكون آبيا عنه ـ كما يظهر منهم فى بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة الخ حيث فرقوا بين الجنس والمادة بان الجنس كالحيوان ماخوذ لا بشرط فصح حمله والمادة ماخوذة بشرط لا فلا يصح حملها وكذا الفصل والصورة وشيئية الشى بصورته لا بمادته فاذا فرضنا تبدل الكلب بالملح فما هو ملاك الكلبية وهو الصورة النوعية قد انعدم وزال ووجدت حقيقة اخرى وصورة نوعية ثانية وهى صورة النوعية الترابية او الملحية والكلب لا يصدق على الملح بوجه والمادة المشتركة بين الجميع هى المعبر عنها بالهيولى وان كانت باقية إلّا انها قوة صرفه لافاضة الصور عليها وليست ملاكا لشيء من هذه العناوين ولا تتصف بالكليّة وذكرناه لاجل الاطلاع على الاصطلاح وان تقدم الإشارة اليه ايضا ، فتحصل ان المشتق وان لم يدل على الذات بالدلالة اللفظية إلّا انه يدل عليه بالملازمة العقلية فبما ان دلالته على معناه مستلزمة للدلالة على الذات يصح ان يؤخذ موضوعا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
