النقض والابرام فى بساطة حقيقته بحيث لا يصلح مفهومه فى الذهن بشىء فشىء ، وح فقد يوهم كلمات بعض الاعلام (١) بان مركز بحث البساطة والتركيب فى المقام
______________________________________________________
بنظر العقل وتعمله الى اثنين والبساطة بحسب الثانى اخص منهما بحسب الأول فمفهوم الانسان بسيط بالمعنى الاول ومركب بالمعنى الثانى كما ان مفهوم قولنا حيوان ناطق مركب بالمعنيين.
(١) ذكر صاحب الكفاية ج ١ ص ٨٢ لا يخفى ان معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته ادراكا وتصورا بحيث لا يتصور عند تصوره الا شىء واحد لا شيئان وان انحل بتعمل من العقل الى شيئين كانحلال مفهوم الحجر والشجر الى شيء له الحجرية او الشجرية مع وضوح بساطه مفهومهما الخ وقال فى ص ٧٦ ان مفهوم المشتق على ما حققه المحقق الشريف فى بعض حواشيه بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدإ واتصافها به غير مركب ، وذكر المحقق الحائرى فى الدرر ج ١ ص ٣٤ هل المشتقات موضوعة لمفاهيم بسيطه تنطبق على الذوات او هى موضوعة للمعانى المركبة وعلى الاول هل يكون ذلك المفهوم البسيط الذى فرضناه معنى المشتق قابلا للانحلال الى الاجزاء أو لا يكون كذلك الخ وذكر فى البدائع الرشتى ص ١٧٤ ان مدلول المشتق هل هو مركب او بسيط ومقتضى ما ذكروه فى حده وتفسيره بما دل على ذات باعتبار معنى او ما دل على شيء له المشتق منه هو التركيب ودلالته على ذات وصفة ونسبة بينهما إلّا ان المحقق الشريف قد دقق النظر فى حاشيته على شرح المطالع ومنع عن اعتبار الشىء والنسبة فى مفهوم المشتق ـ الى ان قال فى ص ١٧٥ ـ ولكن قد يقال بان البساطة بالمعنى الذى ذكرنا لا تنافى جريان النزاع المذكور اذ المناط فيه كون مدلول اللفظ منشرحا فى نظر التحليل الى ذات وصفة ونسبة بينهما سواء كان الانشراح على هذا الوجه ملحوظا فى وضعه حتى يكون مركبا ام لا فيكون بسيطا فكل لفظ ينحل مدلوله فى نظر العقل الى معروض وعارض ـ الى ان قال ـ مقابل للبداهة ومخالف للبرهان ، وقال فى هداية المسترشدين ص واماما يقتضيه التحقيق بعد التامل فى المرام ان يقال بكون المشتقات موضوعة بازاء مفاهيم الصفات المدلول عليها بها فالعالم والقائم والقاعد والاحمر والاصفر ونحوها اسامى للمفهومات المعيّة ـ الى ان قال ـ فيقال ان العالم ذات ثبت له العلم ـ الى ان قال ـ وذلك لا يستدعى كون الذات جزء من مفاهيمها كيف ولو كان كذلك لكانت مفاهيم تلك الالفاظ عبارة عن الموصوف والصفة معا فيكون كل من الامرين بالتضمن ـ الى ان قال ـ اذ لا يستفاد منها بحسب الوضع الا معنى واحد ومفهوم فارد الخ واما المحقق النّائينيّ قال فى الاجود ج ١ ص ٦٤ والغرض من البساطة والتركب هى البساطة والتركب بحسب التحليل
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
