اقلها (١) عدم صحة التقرب باتيان العمل بهذا العنوان وهو كما ترى و (٢) ان اريد من المعنى المبهم ما هو بمنزلة (٣) الشبه (٤) فى المرئيات الخارجية ومحسوساتها الحاكية بنحو الاجمال عن الخارجيات كما هو متعلق العلم بها اجمالا ومرجعه الى اختراع الذهن معنى ينطبق على المعانى التفصيلية بنحو انطباق المجمل على المبين لا كانطباق الكلى الفرد ، ففيه ان لازمه كون عنوان الصلاة من العناوين المشيرة الى عنوان آخر فيه المصلحة لا انه باستقلاله ذات المصلحة (٥) كما هو الشأن فى سائر العناوين الإجمالية (٦) بالاضافة الى العناوين التفصيلية (٧) وهذا المعنى افحش فسادا من سابقه بل ومن تبعاته ايضا عدم جواز التقرب بهذا العنوان مستقلا بل لا بد من الإشارة به الى ما به التقرب بمثله من سائر المقولات بعناوينها وهو كما ترى (٨) وان اراد بالعنوان المبهم معنى آخر غير ما ذكر فعليه بالبيان ولا اظن فى حقه ذلك سوى اجمال الكلام لمحض فساد الاصاغر من الاذهان ـ فهنا تذييل فيه تحقيق (٩) وهو انه بعد ما اتضح لك شرح الجامع بين الافراد الصحيحة خصوصا فى المصاديق المختلفة الصادرة
______________________________________________________
(١) ومنها ان لا يحصل التقرب ان قصد عنوان الصلاة لانه عنوان عرضى ليس فيه المصلحة اصلا وهو خلاف الوجدان والضرور من حصول التقرب به.
(٢) وهو الامر الثالث وملخصه ان يكون المسمى بلفظ الصلاة عنوانا اجماليا تخترعه النفس للاشارة به الى الامور المختلفة بالمقولة ولكنه ينطبق على كل من هذه الامور المتباينة بخصوصياته.
(٣) فيكون كالإشارة الى الامر المبهم الذى يرى من بعيد بلفظ الشبح او الشخص فانه يستعمل اى لفظ الشبح فى معنى اخترعته النفس مطابقا لكل ما يمكن ان يكون موجودا فى الخارج حين الإشارة به اليه.
(٤) الصحيح هو ـ الشبح ـ.
(٥) وهو خلاف الوجدان جزما.
(٦) كعنوان من فى المدرسة بالنسبة الى الاشخاص التى فيها
(٧) فيكون عنوان الصلاة مشيرا الى معنون آخر وهنا لم يلتزم به احد هذا اولا
(٨) من حصول التقرب بنفس عنوان الصلاة مستقلا وجدانا فيكشف عن عدم تماميته ثانيا.
(٩) الامر العاشر فى بيان الجامع على الأعمّي.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
