دعوى (١) ان الردع من الفحشاء ايضا من لوازم الاثر الذى هو سنخ من الكمال والقرب لان مرجع الردع الى منعه عن ترتب هذه الامور ومآله الى ملازمة كماله لعدم صدورها (٢) منه (٣) لا ان الصلاة بما هو امر وجودى يترتب عليه عدم صدور الفحشاء والمنكر (٤) مع (٥) ان هذا الاحتمال (٦) يضر بكشف الجامع بين اجزاء الصلاة لا افرادها التى قد يتفق ايضا كونهما من مقولتين للجزم باشتراك جميع الافراد فى النهى عن مرتبه مخصوصة من الفحشاء كما لا يخفى فتدبر وبالجملة نقول لا قصور فى تصور الجامع فى الصلوات الصحيحة المختلفة الصادرة عن الكامل المختار بالتقريب السابق (٧) بل (٨) بعد هذا التقريب لا غرو بدعوى ثبوت الجامع
______________________________________________________
(١) هذا هو الجواب الاول عن التوهم عن النهى عن الفحشاء ايضا وملخصه ان التامل فى كلام الشارع المخبر عن آثار الصلاة بمثل قوله تعالى (الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) يكشف عن ان المراد بجميع تلك الآثار معنى واحد وهو استكمال النفس فى حال الصلاة نحوا من الكمال يوجب انتهائها عن الفحشاء والتقرب به من الله.
(٢) اى الفحشاء.
(٣) اى من المكلف المصلى.
(٤) بل انما يترتب ذلك على كمال النفس الملازم لردعه عن الفحشاء والمنكر وهو امر بسيط.
(٥) هذا هو الجواب الثانى عن التوهم المزبور وملخصه انه بالنسبة الى اجزاء الصلاة تكون كل مقوله رادعا عن ناحية من الفحشاء لكن بالنسبة الى افراد الصلاة التى ربما يكون من مقولتين ويشترك فى النهى كذلك فلا يكون إلّا ان يكشف عن الجامع المزبور المؤثر لكمال النفس.
(٦) اى تكثر الردع عن الفحشاء على حسب تعدد المقولة المركب منها واختلافها.
(٧) فان صلاة المختار على اختلاف انحائها بحسب حالات المكلفين من المسافر والحاضر واليومية والآيات وغيرها الجامع بينها هو وجود الخاص المحفوظ فى الجميع مع الخصوصيات لكن الخصوصيات خارجة عن حقيقة الصلاة.
(٨) بل للاضراب والترقى وهو ان هذا الجامع وهو وجود الخاص عند التحليل يكون جامعا لجميع افراد الصلاة من المختار والمضطر بجميع اقسامها.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
