واوهن من هذا الاشكال توهم آخر (١) من عدم جهة وحدة بين افعال الصلاة لان افعالها مردّدة بين مقولات متباينة لا يكون تحت جامع ذاتى اصلا وبهذه الجهة (٢) ربما يستشكل ايضا على تنظير بعض آخر (٣) باب الصلاة مثلا بباب الكلمة والكلام حيث انهما مركبة من امور مختلفه مع حفظ معنى وحدانى جامع بين مصاديقهما
______________________________________________________
لكان تعلق الامر بنفس الغرض اولى من تعلقه بنفس الاجزاء والشرائط وفلا يعقل ان يكون هناك جامع يكون عنوانا للمصاديق فى مقام التسمية ، ولو تنزلنا من قبيل الاسباب التوليدية فلازمه ان لا يمكن التمسك بالبراءة لرجوع الشك الى الشك فى المحصل انتهى وفيه قد عرفت ايضا يرجع الى البراءة ـ مضافا الى انه لا نسلم معدا فمن الممكن ثبوتا ان يجعل الله تعالى ملازمة بين فعل العبد وترتب الآثار فى التكوين ولو فى حال الصلاة تاركا للفحشاء ويكون الاثر مترتبا عليه كذلك واما مسألة قدرة الله فهو امر آخر ووجود الشخص ايضا منه ولا مانع من ذلك اثباتا بان يامر باتيان الناهى عن الفحشاء الذى هو المعلول او الصلاة وهى العلة فالعبادة علة تامة للاثر ، مع انه لو سلم معدا فيكون مقتضيا ويصير علة تامة بشرط من الشروط ولو كان خارجا عن الاختيار لكن لا ينافى اصل الاقتضاء وح يمكن الامر باتيان المؤثر لا الاثر والجميع مشترك فى الاقتضاء بلا ريب وتخلف الاثر فى بعض الافراد لا ينافيه.
(١) المتوهم المحقق الاصفهانى قدسسره فى نهاية الدراية ج ١ ص ٣٨ قال وأمّا الجامع المقولى الذاتى فهو غير معقول لان الصلاة مؤلفة وجدانا من مقولات متباينة كمقولة الكيف والوضع ونحوهما ولا تندرج تحت مقوله واحدة لان المقولات اجناس عالية فلا جنس لها ولا يمكن ان يكون المركب مقولة برأسها لاعتبار الوحدة فى المقولات وإلّا لما امكن حصرها واذا لم يكن جامع ذاتى مقولى لمرتبة واحدة من الصلاة بعدم الجامع للمراتب المختلفة كما وكيف بطريق اولى ـ الى ان قال ـ للبرهان القطعى على ان المقولات المتباينة لا تندرج تحت مقولة واحدة انتهى.
(٢) من كونها مركبة من مقولات متباينة وليس تحت جامع ذاتى اصلا.
(٣) التنظير من المحقق النّائينيّ فى الاجود ج ١ ص ٤٣ قال بل الماخوذ فى الموضوع له هو عدة من الاجزاء فصاعدا المبهمة من حيث الشخص فيكون كليا منطبقا على القليل والكثير نظير لفظ الكلام فانه وضع بحسب اللغة لما يتركب من حرفين من الحروف الهجائية فصاعدا فيصدق على كلمة اب واحمد وغير ذلك من الكلمات المركبة من ثمانية وعشرين حرفا فلفظ الصلاة ايضا يكون موضوعا لعدة من الاجزاء بنحو الابهام فصاعدا فلا يحتاج الى التشكيك اصلا انتهى.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
