سمعك من جريان الاشتغال عند الشك فى محقق الامر البسيط انما هو فى صورة تعيين حدود الامر البسيط بلا ابهام فى مثله بنحو تردد امره بين الزائد والناقص اصلا (١) واين مقامنا عن هذا (٢)
______________________________________________________
(١) بان لا يكون ذا مراتب كالمقام فانه ذا مراتب مشككة من الناقص والزائد كما عرفت وذلك كالطهارة المسببة عن الغسلتين والمسحتين على القول بعدم قبولها للشدة والضعف.
(٢) من كونه ذا مراتب على ما مر ، فالمتحصل ان المامور به لما كان امرا بسيطا ذا مراتب يتحقق بعض مراتبه بتحقق بعض الامور المحصلة له ولو شك بدخل شيء آخر فى تحقق مرتبته العليا لكان ذلك الشك موردا للبراءة وان كان المامور به مغايرا ومباينا لمحصله بنحو لا يصح حمله عليه لان الشك ح يسرى الى الامر بالمرتبة العليا من ذلك الشى المنبسط المعلوم تعلق الامر بالمرتبة الضعيفة منه لدخولها فى المرتبة القوية العليا ومن هنا ظهر فساد ما اشكل على صاحب الكفاية المحقق النّائينيّ قدسسرهما فى الاجود ص ٣٨ ج ١ قال وبيانه يتوقف على تمهيد مقدمه وهى ان الفرق بين الاسباب التوليدية والعلل المعدة هو ان الاسباب التوليدية ما يترتب عليها مسبباتها بلا توسط امر آخر بينهما كالالقاء والاحراق فى العلل البسيطة لا تكون محتاجة فى ترتبها عليها الى امور أخر واخرى تكون محتاجة اليها كما فى العلل المركبة نظير رمى السهم فان الجزء الأخير من الفعل الاختيارى وان لم يتوسط بينه وبين معلوله شيء آخر إلّا انه محتاج الى سبق امور أخر كوجود القوة الدافعة فى النفوس ايضا وعلى كل حال فحيث لم يفرض التوسط بين المعلول والفعل الاختيارى فيمكن تعلق الارادة التكوينية بكل منهما فيمكن تعلق الارادة التشريعية بهما بالمسبب او السبب ، واما العلل المعدة فهى ما يتوسط بينها وبين المعلول امر آخر سواء كان ذاك الامر اختياريا كصعود الدرج المترتبة او غير اختيارى كما فى الزرع والسقى ونحوهما فانهما من العلل المعدة لكون البذر حنطة او ثمرا يحتاج الى امور عديدة غير مقدورة للزارع والساقى ـ فان كانت الواسطة اختيارية فحالها حال الاسباب التوليدية فى صحة التكليف بالمعلولات واما اذا كانت غير اختيارية فيستحيل ارادة التكوينية بها لعدم الاختيار فيستحيل تعلق الارادة التشريعية بها لان الارادة التشريعية بعث الى ما يتعلق به الارادة التكوينية فلو لم يمكن الثانية يستحيل الاولى ايضا ومن الافعال التوليدية اغسل ثوبك من ابوال ما لا يوكل لحمه. اذا عرفت ذلك فنقول ان العبادات كلها من قبيل العلل المعدة فان المامور به فيها هى انفسها لا ما يترتب عليها من الاغراض ويحتاج ترتب الاغراض عليها الى توسط امور إلهية غير اختيارية للمكلف وإلّا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
