.................................................................................................
______________________________________________________
بدونها ما صلى صلاة صحيحه حقيقة ولا تصدق على ما اتى به منها الصلاة إلّا بنحو من العناية والمجاز ، وذكر فى الكفاية ج ١ ص ٥١ قسمين آخرين لا باس بالتعرض لهما قال وثالثه بان يكون مما يتشخص به المأمورية بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه وربما يحصل له بسببه مزية او نقيصه ودخل هذا فيه طورا بنحو الشطرية كالاستعاذة قبل البسملة ـ وآخر بنحو الشرطية ـ كالصلاة فى المسجد فيكون الاخلال بما له دخل باحد النحوين ـ اى الجزء والشرط ـ فى حقيقة المامور به وماهيته موجبا لفساده لا محاله بخلاف ما له الدخل فى تشخصه وتحققه مطلقا شرطا كان او شطرا حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية اخرى غير موجبة لتلك المزية بل كانت موجبة لنقصانها كما اشرنا اليه كالصلاة فى الحمام ثم انه ربما يكون الشى مما يندب اليه فيه بلا دخل له اصلا لا شطرا ولا شرطا فى حقيقته ولا فى خصوصيّته وتشخصه بل له دخل ظرفا فى مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا إلّا اذا وقع فى اثنائه كالقنوت فيكون مطلوبا نفسيا فى واجب او مستحب كما اذا كان مطلوبا كذلك قبل احدهما او بعده ـ كالاذان والتعقيب ـ فلا يكون الاخلال به موجبا للاخلال به ماهية ولا تشخصا وخصوصية اصلا اذا عرفت هذا كله فلا شبهة فى عدم دخل ما ندب اليه فى العبادات نفسيا فى التسمية باساميها وكذا فى ما له دخل فى تشخصها مطلقا الخ وذكر المحقق الاصفهانى ج ١ نهاية ص ٦١ فى تحقيق الفرق بين جزء الطبيعة وجزء الفرد والفرق بينهما فى غير المركبات الاعتباريّة ان ما كان من علل قوام الطبيعة وكان اصل الماهية مع قطع النظر عن الوجود مؤتلفة منه فهو جزء الطبيعة وما لم يكن من علل القوام وما يأتلف منه الطبيعة بل كان من لوازم وجود الطبيعة فى الخارج كان بوجود فردها وهو عند الجمهور من مشخصات الطبيعة فى الخارج وعند المحققين من لوازم التشخص حيث ان التشخص بالوجود يسمى جزء الفرد لان الفرد بحسب التحليل العقلى الموافق للواقع مركب من الطبيعة ومشخصاتها واما المركبات الاعتباريّة فاجزاء هذا البيان فيها لا يخلو عن شيء ومجرد ملاحظه الطبيعة الواجبة لا بشرط لا يستدعى اعتبار مشخصية الزائد على اصل الطبيعة فان الطبيعة بالإضافة الى الخارج عنها لا بشرط ومع ذلك فليس كل خارج من مشخصاتها بل المشخصية من اوصاف لوازم وجودها فى الخارج وهذا المعنى غير قابل لاعتبار صحيح إلّا ان يقال فضيلة الطبيعة وكمالها من شئونها واطوارها لا انها شىء بحيالها فيكون كالمشخصات التى لا تلاحظ فى قبالها فالقنوت ليس بعض ما يفى بالغرض الا وفى بل القائم به نفس طبيعة الصلاة لا مطلقا بل عند تحقق القنوت فيها حيث ان القنوت كمال للصلاة وقد عرفت ان كمال
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
