كما لا يخفى فتدبر ثم اعلم (١) ان (٢) الصلوات الصحيحة للكامل المختار بعد ما كانت على اشكال مختلفه وصور متفاوته كما لا يخفى على من لاحظ الصلاة اليومية (٣) مع صلاة الآيات بضميمة صلاة جعفر بل وصلاة الميت ايضا وامثالها (٤) فلا محيص لدى من جعل الصلاة من متحد المعنى (٥)
______________________________________________________
الشى لا يحسب فى قباله بل كالمشخص له ومن شئونه واطواره فاتضح ان اعتبار المشخصية على اى وجه وهو ان الشارع لم يؤخذه فى حيّز الطلب الوجوبى ولم يكن يفى بالغرض بل انما ندب اليه لكونه كما لا للصلاة مثلا فالصلاة المشتملة عليه افضل حيث انها اكمل ثم لا يخفى ان مثل هذا الجزء المعبر عنه بجزء الفرد خارج عن حقيقة المسمى لصدق الصلاة على فاقده وان صدقت على واجده كما هو شان المشخص فان مشخصات زيد خارجة عن حقيقة الانسان وعن مسماه ومع ذلك فزيد بما هو زيد انسان لا انه انسان وزيادة واولى منه بالخروج عن المسمى ما يستحب نفسا فى اثناء العبادة بحيث كانت العبادة ظرفا له ولو بنحو الظرفية المنحصرة اذ المفروض انه ليس مما يتقوم به الطبيعة ولا من شئونها واطوارها ومجرد استحباب عمل فى عمل لا يقضى بالجزئيّة ولا بالمشخصية وترشح الاستحباب منه الى العبادة انما يكون اذا تمحضت العبادة فى المقدمية لوجوده ولم تكن مقدمه لوجوبه ايضا بان كان مستحبا فى الصلاة مطلقا لا مشروطا وإلّا فلا ترشح حيث لا استحباب قبل فعل الصلاة على الفرض انتهى.
(١) الامر الخامس فى لزوم الجامع على القولين وبيان الجامع للصحيح بالخصوص فى هذا الامر.
(٢) وملخصه انه على كلا القولين فى المسألة لا بد من تصور جامع فى البين يكون هو المسمى بالصلاة مثلا حيث لا اختصاص لذلك على القول بالاعم بل على القول بالصحيح ايضا لا بد من وجود الجامع له بين الافراد الصحيحة نظرا الى ما يرى من الاختلاف الفاحش بين افراد الصحيح حسب اختلاف الموارد والاشخاص بحسب حالاتهم كما ستعرف.
(٣) من صلاة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء ومن القصر والاتمام ومن الجلوس والقيام والصلاة العالم القادر المختار وصلاة العاجز غير القادر على اختلاف مراتب العجز الى صلاة الغريق المشرف الى الهلاك.
(٤) فان فيها اختلافا عظيما من حيث الكمية والكيفية.
(٥) وان الصلاة ليست من متكثرة المعنى والمشترك اللفظى فانه خلاف الوجدان وذلك لصحة حمل لفظ الصلاة على كل من تلك الاقسام بمعنى واحد نظير صحة حمل لفظ
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
