.................................................................................................
______________________________________________________
والفساد امران اضافيان فيختلف شىء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ـ اى الانظار والآثار ـ فيكون تاما بحسب حالة ـ او نظر بلحاظ ترتب الاثر المقصود عليه فى هذا النظر او الحالة ـ وفاسدا بحسب اخرى انتهى ـ لعدم ترتب الاثر المرغوب منه عليه بنظر آخر كما فى الاتيان بالمامور به الظاهرى على القول بالاجزاء عند كشف الخلاف فانه يكون صحيحا بنظر الفقيه وفاسدا بنظر المتكلم كما مر ذكر المحقق العراقى فى النهاية ج ١ ص ٧٤ ومن ذلك البيان انقدح ايضا جهة اخرى وهى عدم امكان اخذ عنوان الصحة مفهوما او مصداقا قيدا فى ناحية المعنى والموضوع له لان هذه الحيثية ح انما هى كعنوان الموضوعية والكلية والجزئية من العناوين المنتزعة عن رتبة متاخره عن الشى فانها بعد كونها بمعنى تمامية الشى التى هى عبارة اخرى عن مؤثريته ووفائه بالغرض فلا جرم كان انتزاع عنوانها عن رتبة متاخره عن ترتب الاثر عليه نظير العلية الموضوعية لان الشى باعتبار انه واف بالغرض ويترتب عليه الاثر ينتزع عنه الصحة ويتصف بكونه صحيحا ومعه يستحيل اخذ مثل ذلك مفهوما او مصداقا فى ناحية ذات المعنى والموضوع له الذى هو الموضوع للآثار من دون فرق فى ذلك بين الصحة الفعلية او الشانيّة ففى الثانى ايضا تكون الصحة مفهوما ومصداقا من العناوين الطارئة على الشى المنتزعة عن رتبة متاخره عن قابلية الشيء بنحو يترتب عليه الاثر المهم وهذا واضح بعد وضوح كون القابلية المزبورة من العوارض الطارئة على الذات الزائدة عليها ، نعم الذى يمكن اخذه فيه انما هو المعنى الملازم للصحة لا المقيد بها وعليه فتحريرهم النزاع بالوضع لخصوص المعنى الصحيح او الاعم لا بد وان يكون بضرب من العناية والمسامحة وإلّا فقد عرفت كونه من المستحيل وح فكان الاولى فى مقام تحريره بان اللفظ هل هو موضوع للمعنى الملازم للصحة خارجا او المعنى الغير الملازم لها فتدبر انتهى وذكر فى ص ٧٧ بقى شيء وان لم يكن له مساس بما نحن بصدده وهو ان الصحة الفساد فى المقام بل وكذا فى غير المقام هل هى مجعولة او انتزاعية صرفه من التكليف او انها من الامور الواقعية حيث ان فيها وجوها ولكن التحقيق فيها هو التفصيل بين كونها بمعنى سقوط الإعادة والقضاء كما عند الفقيه فجعلية كما فى موارد القصر والاتمام والجهر والاخفات حيث كان سقوط الإعادة والقضاء بجعل من الشارع وحكم منه بالسقوط وبين كونها بمعنى موافقة الامر كما عند المتكلم فانتزاعية صرفه من التكليف والامر وبين كونها من المؤثرية فى الملاك والمصلحة فامر واقعى لا جعلى ولا انتزاعى من التكليف والامر فتدبر انتهى ولكن فيه ان الصحة التى فى المرتبة المتأخرة هى الصحة فى مقام الامتثال دون الصحة والتمامية الشى فى نفسه اى
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
