قبال فاسدها ، و (١) بعد هذا البيان (٢) نقول (٣) ان المقصود الذى يقاس تمامية الشىء بالنسبة اليه تارة يراد به المصلحة الداعية للامر المحفوظة فى المتعلق فى الرتبة السابقة على الامر والمجامعة مع المفسدة فى عنوان آخر متحد معه (٤) واخرى الغرض الحاصل من التقرب به الملحوظ فى الرتبة اللاحقة للامر به كما (٥) ان المراد
______________________________________________________
الاجزاء والشرائط فهو فى رتبة نفس الشى بل عينه لا مغاير معه فلا مانع من وضعه للمعنى كذلك كما لا يخفى.
(١) الامر الثالث فى تشخيص المقصود من محل البحث
(٢) فى كون الصحة هى كونها تاما من حيث الاجزاء والشرائط فى قبال الفاسد ما يكون ناقصا كذلك.
(٣) تقدم ان الصحة والفساد من العناوين الانتزاعية ومنشأ انتزاعهما يكون مصداق الصحة والتمامية من حيث الاجزاء والشرائط فما يكون تام الاجزاء والشرائط يترتب عليه الاثر المقصود دون الناقص والاثر المقصود يكون احد امرين احدهما المصلحة الموجودة فى المتعلق كما فى الصلاة هى المصلحة المكنونة فيها من الثواب ونحوه المسمى عندهم بالعلة الغائية وهو فى الرتبة السابقة على الامر وثانيهما الغرض المترتب على نفس الامر من حصول الطاعة والعصيان وهو مرحلة الامتثال.
(٤) كالمصلحة الصلاتية والمفسدة الغصبية فى الداخل فى مكان المغصوب بسوء اختياره والوقت ضيق فيجتمع فى العمل الواحد عنوانين المصلحة والمفسدة.
(٥) الامر الرابع فى تشخيص محل النزاع هل يعم الاجزاء والشرائط معا ام يختص بالاجزاء دون الشرائط وما هو المراد من المقصود فى المقام فيه كلام بينهم ، ثم لا يخفى ان الفرق بين الجزء والشرط ذكر المحقق الاصفهانى فى النهاية ج ١ ص ٥٢ ثم ان هذه الامور الملحوظة بلحاظ واحد القائمة بغرض واحد المطلوبة بطلب واحد ربما تكون نفس التكبيرة والقراءة والركوع والسجود وغيرها فالجزئية تنزع عن نفس ذواتها واخرى تكون التكبيرة المقارنة لرفع اليد الواقعة حال القيام والقراءة المسبوقة او الملحوقة او المقارنة لكذا فهذه الخصوصيات مقومات للجزء بمعنى ان بعض ما يفى بالغرض هذا الخاص فالجزء امر خاص لا انها خصوصيات فى الجزء المفروغ عن جزئيته وعليه فالشرط المقابل للجزء ليس مطلق الخصوصية بل خصوصية خاصه لها دخل فى فعلية تاثير تلك الامور القائمة بغرض واحد وقال فى ص ٦١ ان الشرط ليس مطلق ما يوجب خصوصيّة فى ذات الجزء بل خصوصية خاصه وهى ما له دخل فى فعلية تاثير الاجزاء بالامر واما الخصوصية المقومة للجزء فليست هى من
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
