ولو بتركه (١) مقدمات عدم ثبوت الردع عن الطريقة العرفية (٢) الكاشفة عن اتحاد طريقه معهم فى هذه الجهة (٣) ومن المعلوم ان طريقه اهل اختراع شيء او صنعه كون الغرض من تسمّيهم بلفظ مخصوص يفهم المعنى باللفظ محضا لا بقرنيه خارجيه (٤) فلا جرم طريقية الشارع ايضا فى مقام التسمية لمخترعاته بعين طريقتهم من كون غرضه من هذه التسمية يفهم المعنى به لا بشىء آخر ، ومثل هذا الغرض (٥) فى كل مورد (٦) احرز كان نفس استعماله الاوّلى مساوق انشاء وضعه بعمله (٧) لا
______________________________________________________
استعمال الشارع وملخصه ان الوجدان قاض بان طريقه العقلاء وديدنهم استقر على تسمية المعانى الّتى يخترعونها من الفنون والصناعات باسماء خاصه بها تكون هى الوسيلة التامة الى تفهيم تلك المعانى فى مقام المحاورة كذلك الشارع المقدس لم يعدل عن طريقه العقلاء فى التعبير عن المعانى التى اخترعها فى شريعته فيوضع الاسم له وتقدم ان ما يكون من المخترعات العرفية من المعاملات العرفية او العبادات على القول بثبوتها فى الشرائع السابقة فانه قد زاد فيها قيود او نقص قيود فينقل الشارع تلك الاسماء الى هذه المعانى المخترعة العرفية بخصوصياتها الشرعية فيكون لفظ البيع مثلا اسما لخصوص المعاوضة الجامعة للشرائط الشرعية ويشهد له تبارد تلك المعانى الخاصة من تلك الالفاظ وهو علامة وضعه له.
(١) الصحيح ـ ولو بتركة ـ
(٢) فانه بشك فى انه هل للشارع طريقه اخرى غير ما عليه العقلاء فلو كان لبان فعدم البيان والحجة عليه يكشف عن ان طريقته هو طريقه العرف والعقلاء فيثبت بذلك الوضع.
(٣) اى تسمية الالفاظ
(٤) فيكون مجازا او من باب تعدد الدال والمدلول
(٥) وهو ان يفهم المعنى من للفظ بلا قرينة
(٦) تقدم مفصلا ان الوضع التعيينى على قسمين احدهما ان يتحقق بجعل قبل الاستعمال ، واخرى يتحقق بنفس استعمال اللفظ فى المعنى بقصد حصوله ويكون المقام كذلك.
(٧) فيتحقق الوضع والحقيقة الشرعية بنفس الاستعمال الذى هو من قبيل الانشاء الفعلى نظير المعاطاة فى المعاملات كما مر المثال فانه فى مقام تسميتك ولدك تقول جئنى بولدى محمد قاصدا تحقق العلقة الوضعية بنفس هذا الاستعمال وعليه فبما ان غرضه تفهيم
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
