بقول (١) كى يستبعد (٢) صدوره من الشارع فى زمان اذ لو كان لبان كما لا يخفى وتوهم الاستحالة (٣) فى عقد الوضع بنفس الاستعمال للزوم اجتماع اللحاظين قد دفعناه سابقا باوضح بيان فراجع ، ومن التامل فى ما ذكرنا (٤) ظهر (٥) ان مجرد كون
______________________________________________________
المعنى بنفس اللفظ الموضوع مجردا كما هو غرض كل ناقل فلا محاله يكون قصد الناقل بالوضع الثانى تفهيم المعنى المنقول اليه بنفس اللفظ مجردا عن القرينة كما هو ديدن العقلاء فى العلوم والفنون وهو يتحقق بنفس الاستعمال مع القصد المزبور.
(١) اشارة الى الاشكال على الحقيقة الشرعية
(٢) كما عن المحقق النّائينيّ فى الأجود ج ١ ص ٣٣ قال ثم ان الكلام تارة يقع فى الوضع التعيينى واخرى فى التعينى اما الاول فهو مقطوع بعدمه اذ لو كان الشارع المقدس قد وضع هذه الالفاظ لمعانيها الشرعية بنحو التعيين لبينه لاصحابه ولو بينه لهم لنقل الينا لتوفر الدواعى الى نقله وعدم المانع منه فلا يقاس ذلك بالنص على الخلافة الذى اخفوه مع التصريح به وذلك لثبوت الداعى الى الكتمان هناك دون المقام الخ والجواب عنه هو ان هذا يتم لو كان الوضع بالقول وقد عرفت انه بالاستعمال تتحقق الحقيقة الشرعية فلا استبعاد اصلا.
(٣) قال المحقق النّائينيّ فى الاجود ج ١ ص ٣٣ فراجع وتقدم بيانه فى باب الوضع واجاب عنه المحقق الماتن قدسسره باحسن وجه مضافا الى ما قلنا ان للنفس القدرة على ان تلاحظ الآلية والاستقلالية ثم بواسطة الاستعمال يفهم الوضع والاستعمال بتعدد الدال بقيام القرينة على ان هذا الاستعمال وضع ايضا او يقال ان الوضع فى المرتبة المتقدمة على الاستعمال فى النفس.
(٤) من تحقق الوضع بنفس الاستعمال ولا يرد عليه محذور اصلا
(٥) ما عن المحقق الاصفهانى فى النهاية ج ١ ص ٣٢ قال واما على ما هو الظاهر بالتتبع فى موارد استعمالاتها من كونها بمعنى العطف والميل فاطلاقها على هذا المعنى الشرعى من باب اطلاق الكلى على الفرد حيث انه محقق لطبيعى العطف والميل فان عطف المربوب الى ربه والعبد الى سيده بتخضعه له وعطف الرب على مربوبه بالمغفرة والرحمة لا ان الصلاة بمعنى الدعاء فى العبد وبمعنى المغفرة فيه تعالى وعليه فلا يجوز حتى يحب ملاحظه العلاقة بل يستعمل فى معناها اللغوى ويراد محققه الخاص بقرينة حال او مقال اخ وذكر فى هامشه هذا المطلب الشريف من تحقيقات افضل المتاخرين الشيخ هادى الطهرانى قدس الله نفسه الزكية.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
