ثم انك اذا حققت ما تلونا عليك مما هو مفاد الاخبار وان مفادها حجية الاستصحاب بلا اختصاص لها بباب دون باب فلا حاجة فى اطالة الكلام فى سائر الاقوال والنقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال ، ولا بأس بصرف الكلام الى تحقيق حال الوضع من حيث كونه حكما مستقلا بالجعل كالتكليف او منتزعا عنه وتابعا له فى الجعل او فيه تفصيل حتى يظهر حال ما ذكر هاهنا بين التكليف والوضع من التكليف.
فنقول وبالله الاستعانة لا خلاف كما لا اشكال فى اختلاف التّكليف والوضع مفهوما واختلافهما فى الجملة موردا لبداهة ما بين مفهوم السّببيّة او الشّرطيّة ومفهوم مثل الإيجاب او الاستحباب من المخالفة والمباينة.
لا خلاف ولا اشكال فى اختلاف التكليف والوضع مفهوما لوضوح ان مفهوم السببية والشرطية وامثالها غير مفهوم الوجوب يعنى الطلب الحتمى ، واختلافهما موردا فى الجملة فمورد السببية الزوال ومورد الوجوب الصلاة وقد يتوافقان ويتحدان موردا كما يقال الطهارة شرط وواجبة والاستقبال شرط وواجب والتكليف مانع ومنهى عنه ونحوها.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
