الواقعى مجعول بمعونة المغيا فيكون قوله عليهالسلام كل شىء طاهر خبرا فى مقام انشاء الحكم الواقعى والاستمرار التعبدى مجعول بمعونة الغاية ولازمه جعل الحكم المماثل على المشكوك فى حكمه الواقعى بعد انشائه فكانه قال (ع) كل شىء طاهر واقعا طاهر ظاهرا الى زمان العلم بنجاسته سواء كانت الشبهة حكمية او موضوعية ، والوجه فى امكان الجمع بينهما مع ان الحكم المماثل فى الاستصحاب متأخر رتبة عن الحكم الواقعى ، هو دعوى انحلال الرواية الى قضيتين مستقلتين باعتبار اشتمالها على المغيى والغاية ، فمفاد القضية المستفادة من المغيا هو الحكم الواقعى ومفاد القضية المستفادة من الغاية جعل الاستصحاب وبه يستقيم الجعلان فى مقام الامكان وهذا بخلاف الجمع بين الحكم الواقعى والقاعدة بقوله عليهالسلام كل شىء طاهر فان هذه القضية الواحدة لا تصلح للجعلين المتفاوتين فى الرتبة كما لا يخفى.
فهو وان لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب الّا انّه بغايته دلّ على الاستصحاب حيث انّها ظاهرة فى استمرار ذاك الحكم الواقعى ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده او نقيضه كما انّه لو صار مغيا لغاية مثل الملاقاة بالنّجاسة او ما يوجب الحرمة لدلّ على استمرار ذاك الحكم واقعا ولم يكن له حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
