المشكوكة لا طهارة ظاهرية متيقنة ، نعم لو اريد اثبات الطهارة لكل عنوان للماء ذاتى او عرضى ومنها كونه مشكوك الحكم تم ما ذكر إلّا انه خلاف ظاهر قوله عليهالسلام كل ماء اذ مفهوم الماء كغيره لا يحكى إلّا عن ذاتياته فليس عمومه الا افراديا لا غيره وعليه فلا يدل المغيى الا على ثبوت الطهارة الواقعية وبضميمة الغاية يدل المجموع على الطهارة الواقعية والاستصحاب معا ، هذا هو ما ذكره فى المتن انتهى.
اقول ان الاشكال فى شمول الرواية للحكم الواقعى والظاهرى ليس لزوم محذور استعمال اللفظ فى المعنيين الذى تصدى المصنف لدفعه بل المحذور هو امتناع اجتماعهما فى جعل واحد من جهة ان الحكم الظاهرى يكون فى طول الحكم الواقعى وبعد كون الحكم الظاهرى فى طول الحكم الواقعى لا يمكن تحققهما بجعل واحد وإلّا يلزم كون المتأخر عن الشىء بمرتبتين معه فى رتبته وهو خلف ، وامّا تأخره عنه بمرتبتين فواضح لان موضوع الحكم الظاهرى هو الشك فى الحكم الواقعى ، والشك فى الحكم الواقعى متأخر عن الحكم الواقعى بمرتبتين فان موضوع الحكم الظاهرى هو الشك فى الحكم الواقعى والشك فى الحكم الواقعى متأخر عن الحكم الواقعى وهو متأخر عن موضوعه الواقعى.
وهذا الاشكال مما لا دافع له فظهر مما ذكرنا عدم امكان الجمع بين الحكم الواقعى والظاهرى والاستصحاب فى الروايات ، واما الجمع بين الحكم الواقعى والاستصحاب فيمكن فى مقام الثبوت بان يقال الحكم
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
