ثمّ انّه اشكل على الرّواية بانّ الاعادة بعد انكشاف وقوع الصّلاة ليست نقضا لليقين بالطّهارة بالشّك فيها بل باليقين بارتفاعها فكيف يصحّ ان يعلّل عدم الاعادة بانّها نقض اليقين بالشّك نعم انّما يصحّ ان يعلّل به جواز الدّخول فى الصّلاة كما لا يخفى.
حاصل الاشكال ، ان الامام (عليهالسلام) علل عدم وجوب الاعادة بعدم نقض اليقين بالشك مع ان الاعادة لو كانت واجبة لما كانت نقضا لليقين بالشك بل نقضا لليقين باليقين ، فتعليله عليهالسلام عدم اعادة الصلاة بقاعدة الاستصحاب اى باستصحاب الطهارة حين الصلاة مما لا يكاد يصح ، ضرورة ان الاعادة مع كشف الخلاف تكون نقضا لليقين باليقين لا بالشك ، نعم انما يصح هذا التعليل لجواز الدخول فى الصلاة ومشروعيته ، حيث ان عدم الدخول فيها بمجرد الشك فى اصابة النجاسة نقض لليقين بالطهارة بمجرد الشك فى رافعها ، لكن المسئول عنه بقول السائل لم ذلك لم يكن جواز الدخول فى الظن بالاصابة كى يصح الجواب بانك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ، بل المسئول عنه هو الوجه فى حكم الامام عليهالسلام بعدم الاعادة مع كشف وقوع الصلاة فى النجاسة ، ومعه فالجواب بذلك مما لا يكاد يصح كما لا يخفى.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
