حاصله انه بعد كون اليقين مرآة للمتيقن توجه نظر الحاكم الى المتيقن فان المتيقن ملحوظ بالاستقلال فحينئذ للحاكم ان ينزل المشكوك منزلة المتيقن فان كان موضوعا كان جعل الحكم المماثل بلسان تنزيل الموضوع المشكوك منزلة المتيقن ، وان كان حكما. كان تنزيل الحكم المشكوك منزلة المتيقن بجعل مثله ، وحيث كان كل من الحكم الشرعى وموضوعه قابلا للتنزيل بلا تصرف وتأويل غاية الامر تنزيل الموضوع بجعل مماثل حكمه وتنزيل الحكم بجعل مثله كما اشير اليه آنفا كان قضية لا تنقض ظاهرة فى اعتبار الاستصحاب فى الشبهات الحكمية والموضوعية والعموم المستفاد من وقوع اسم الجنس تلو النهى او النفى يشملهما معا ، وكون المورد من قبيل الشبهة الموضوعية لا يوجب تخصيص الرواية بها اذ خصوص المورد لا يكون مخصصا للعموم خصوصا بعد ملاحظة انها قضية كلية ارتكازية قد اتى بها فى غير المورد لاجل الاستدلال بها على حكم المورد فتأمل ولعله اشارة الى انها وان كانت قضية ارتكازية قد اتى بها لاجل الاستدلال بها على حكم المورد إلّا ان المورد فى الجميع مختص بالموضوع فقط.
ومنها صحيحة اخرى لزرارة قال : قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شىء من المنى فعلمت اثره الى ان اصيب له الماء فحضرت الصّلاة ونسيت انّ بثوبى شيئا وصلّيت ثمّ انّى ذكرت
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
