حاصل الدفع ان اليقين الخارجى الذى هو مصداق من مصاديق اليقين كما انه آلة ومرآة للمتيقن فكذلك المفهوم الكلى وهو فى الالية والاستقلالية تابع لمصاديقه فاذا كان المراد من المصاديق هو الآلي فلا جرم يسرى الالية الى مقام المفهوم كما انه يسرى الالية الى مقام المفهوم كما انه يسرى الاستقلالية منها اليه فحينئذ تارة يؤخذ اليقين فى موضوع الحكم طريقا محضا فى مقام بيان حكم الموضوع بلا دخل اليقين الملحوظ فى الموضوع واقعا اصلا بل تمام الموضوع هو ذات المتيقن كما ربما يؤخذ اليقين فى موضوع الحكم موضوعا تمامه او جزئه.
ومما ذكرنا كله ظهر ان مفاد الاخبار هو حجية الاستصحاب مطلقا كما ذهب اليه المشهور.
ثمّ انّه حيث كان كلّ من الحكم الشّرعى وموضوعه مع الشّكّ قابلا للتنزيل بلا تصرّف وتأويل غاية الأمر تنزيل الموضوع بجعل مماثل حكمه وتنزيل الحكم بجعل مثله كما اشير اليه آنفا كان قضيّة لا تنقض ظاهرة فى اعتبار الاستصحاب فى الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة واختصاص المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها بها خصوصا بعد ملاحظة انّها قضيّة كلّية ارتكازيّة قد اتى بها فى غير مورد لأجل الاستدلال بها على حكم المورد فتأمّل.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
