فى الرواية الشك فى بقاء الوضوء بعد اليقين وليس اليقين بالوضوء شطرا او شرطا ماخوذا فى الطهارة الواقعية التى هى شرط فى الصلاة نعم : لو كان لوصف اليقين اثر شرعى مترتب عليه فيصح النهى عن نقضه عملا واما اذا لم يكن لوصف اليقين اثر شرعى كما فى المورد بل كان الاثر مترتبا على نفس المتيقن فلا محالة يكون المراد من اليقين المتيقن او آثار اليقين.
فانّه يقال انما يلزم لو كان اليقين ملحوظا بنفسه وبالنّظر الاستقلالى لا ما اذا كان ملحوظا بنحو المرآتية وبالنّظر الآلي.
حاصله ان المنافاة مع المورد انما يلزم والاشكال انما يتم لو كان اليقين ملحوظا بنفسه وبالنظر الاستقلالى لا ما اذا كان ملحوظا بنحو المرآتية وبالنظر الآلي بان ينتقل الذهن من لزوم الاخذ به الى لزوم الاخذ بالمتيقن بناء وعملا عند الشك فيصح اسناد النقض العملى الى اليقين بلحاظ متعلقه او بلحاظ آثاره.
كما هو الظّاهر فى مثل قضيّة لا تنقض اليقين حيث تكون ظاهرة عرفا فى انّها كناية عن لزوم البناء والعمل بالتزام حكم مماثل للمتيقّن تعبّدا اذا كان حكما ولحكمه اذا كان موضوعا
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
