قد عرفت ان الخدشة فى صحة الرواية بالاضمار مما لا وقع لها بعد استفاضة الاخبار وكون المضمر من مثل الزرارة الذى هو اجل شأنا من ان يسأل غير الامام عليهالسلام مع احتمال عدم كونها مضمرة فى الاصل ، فالعمدة بيان فقه الحديث وتقريب الاستدلال به فنقول ان الرواية مشتملة على فقرتين الاولى هى قول الراوى الرجل ينام ... الخ وهذه الفقرة من السؤال يحتمل فى بادئ الامر وجوها ، الاول ان تكون الشبهة مفهومية ويكون الشك فى اندراج النعاس الموجب للخفقة فى عنوان النوم مع العلم بكون النوم ناقضا ؛ الثانى ان تكون الشبهة حكمية ويكون الشك فى مانعية النعاس بالاستقلال مع العلم بخروجه عن النوم ، الثالث ان تكون الشبهة ايضا حكمية ويكون الشك فى كون النعاس مع كونه من مراتب النوم ناقضا او المرتبة الخاصة ، والاظهر ان شبهة السائل كانت حكمية ويكون الشك فى كون النعاس مع كونه من مراتب النوم ناقضا او المرتبة الخاصة ، وعليه فالجواب بيان للحكم الواقعى وان هذه المرتبة من النوم ليست ناقضة للطهارة واما كون الشبهة مفهومية بان يكون الراوى لا يعلم ان النوم هل يشمل الخفقة والخفقتين ام لا فمبنية على جهل الزرارة بالمعنى اللغوى لمفهوم النوم وهذا بعيد جدا ، وعلى تقديره ، كما عن بعض مشايخنا على ما حكى عنه فى تقريراته المسماة ببحر الفوائد فى شرح درر الفوائد بان الشبهة السائل كانت مفهومية ظاهرا وان المفهوم من النوم الذى جعل ناقضا للوضوء هل يشمل النعاس ام لا ويكون الجواب ايضا بيان للحكم الواقعى ، وهذه الفقرة لا دخل لها بالمقام.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
