الذين اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم فليس من شانه الاستفتاء من غير الامام لا سيما مع هذا الاهتمام اى مع الاهتمام التام بتشقيق صور المسألة : وهذا هو الوجه بان الاضمار من مثل الزرارة لا يوجب القدح فى اعتبارها لا ما يقال من انجبار الرواية بعمل الاصحاب لوضوح ان الانجبار انما يجدى بعد ثبوت الاسناد الى الامام (ع) لا فى مشكوك الصدور منه (عليهالسلام) واما ما عن بعض الاعاظم على ما حكى عنه فى تقريراته من اسناد السؤال الى الباقر (عليهالسلام) كما ذكره السيد الطباطبائى (ره) فى الفوائد والفاضل النراقى (ره) على ما ذكره الشيخ (ره) فى تنبيهات الاستصحاب وغيرهما من الافاضل ناس من الحدس اذ مورد اخذ الرواية هو التهذيب والرواية منقولة فيه على وجه الاضمار والحاصل ان الاضمار من مثل الزرارة يدل على كون المسئول هو المعصوم (ع) يقينا غاية الامر انه لا يعلم كونه الباقر ام الصادق (ع) لا يضر باعتبارها قطعا.
وتقريب الاستدلال بها انه لا ريب فى ظهور قوله عليهالسلام والّا فانّه على يقين الخ عرفا فى النّهى عن نقض اليقين بشىء بالشّكّ فيه وانّه بصدد بيان ما هو علّة الجزاء المستفاد من قوله عليهالسلام لا فى جواب فان حرّك فى جنبه الخ وهو اندراج اليقين والشّك فى مورد السّؤال فى القضيّة الكلّيّة الارتكازيّة الغير المختصّة بباب دون باب.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
