الفقرة الثانية وهى قول الراوى فان حرك فى جنبه شىء وهو لا يعلم ... الخ وهذا سؤال عن شبهة موضوعية مع العلم باصل الحكم باعتبار انه قد تحصل للانسان حالة لا يرى فيها ولا يسمع لاشتغال قلبه بشىء ولا سيما قبل عروض النوم فيشك فى تحقق النوم فاجاب الامام عليهالسلام بعدم وجوب الوضوء مع الشك فى تحقق النوم بقوله عليهالسلام ، لا حتى يستيقن انه قد نام ، اى لا يجب عليه الوضوء فى صورة الشك الى ان يتيقن ، ولا اشكال فى دلالتها على حجية الاستصحاب فى موردها فان البناء على الوضوء مع الشك فى الحدث مما لا اشكال فيه ، انما الكلام فى التعدى عن المورد والحكم بالتعميم والاستدلال بها على حجية الاستصحاب فى جميع الابواب ، هو مبنى على ان الجواب للشرطية المذكورة بقوله (عليهالسلام) وإلّا محذوف اى لا يجب عليه الوضوء وقامت العلة وهو قوله (عليهالسلام) فانه على يقين من وضوئه مقامه لدلالتها عليه.
فمعنى قوله (عليهالسلام) وإلّا فانه على يقين ... الخ هو انه وان لم يستقين انه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لانه على يقين من وضوئه ، وبعد الغاء تقييد اليقين بالوضوء وجعل العلة نفس اليقين بقرينة انه لو كان مراده من هذه العلة بيان مجرد حكم الوضوء لكان قوله (عليهالسلام) لا حتى يستيقن كافيا فى بيانه ولم يحتج الى ضم هذا التعليل يكون قوله (عليهالسلام) ولا ينقض اليقين بالشك بمنزلة كبرى كلية للصغرى وهو كونه على يقين وان كل من كان على يقين من شيء
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
