بمخالفة العامة وضعف سند المرفوعة لما مرّ من كونها مما تفرد به صاحب غوالى اللئالى وقد طعن فيه وفى كتابه صاحب الحدائق وان موردهما هو الحكومة وفصل الخصومة فلا يمكن الاحتجاج بهما لوجوب الترجيح فى مقام الفتوى ايضا وذلك لقوة احتمال اختصاص الترجيح بتلك المزايا المنصوصة بمورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة فقط ولا وجه للتعدى منه الى غيره ومجرد مناسبة الترجيح لمقام الفتوى لا يوجب ظهورهما فى وجوب الترجيح ولو فى غير الحكومة.
اللهم إلّا ان يقال ان المرفوعة وان كانت ضعيفة سندا إلّا ان عمل الاصحاب بالمرفوعة بما فيها من الترتيب فى فقراتها ينجبر ضعف سندها.
ويندفع التعارض بينها وبين المقبولة بما افاده المصنف من حمل المقبولة على مرحلة الحكومة فى مقام الخصومة وتبقى معارضة المرفوعة مع ساير الروايات المرجحة ، انما الكلام فى احراز عمل الاصحاب بخصوص المرفوعة بما فيها من المزايا ومع الغض عن ضعف سندها ليس مورد المرفوعة الحكومة على ما ذكره الماتن إلّا ان يقال ان اول الضمائر فى قوله «والاحتجاج بهما ... الخ» تثنية مرجعه المقبولة والمرفوعة وثانيها وثالثها على نحو الافراد والتأنيث ترجعان الى المقبولة خاصة وفى بعض النسخ تثنية الضمير غلط من النساخ فلا يرد على المصنف بان مورد المرفوعة ليس هو مورد الحكومة بلا شبهة ، اذ كان العبارة هكذا والاحتجاج بهما اى بالمقبولة والمرفوعة على وجوب
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
