على حجية الاستصحاب.
وفيه اوّلا منع استقرار بنائهم على ذلك تعبّدا بل امّا رجاء واحتياطا او اطمينانا بالبقاء او ظنّا ولو نوعا او غفلة كما هو الحال فى سائر الحيوانات دائما وفى الانسان احيانا.
حاصل الرد ؛ هو المنع عن استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة تعبدا فان عملهم على طبق الحالة السابقة على انحاء مستقلة ، فتارة يكون عملهم لاطمئنانهم بالبقاء ، واخرى يكون عملهم رجاء واحتياطا ، وثالثة يكون ظنا ولو نوعا ، ورابعة يكون عملهم لغفلتهم عن البقاء وعدمه فليس لهم التفات حتى يحصل لهم الشك فيعملون اعتمادا على الحالة السابقة كما هو الحال فى ساير الحيوانات فان جرى الحيوانات على الحالة السابقة من هذا الباب قطعا فانه بلا شعور والتفات الى البقاء وعدمه فلم يثبت استقرار بناء العقلاء على العمل اعتمادا على الحالة السابقة.
وثانيا سلّمنا ذلك لكنّه لم يعلم انّ الشّارع به راض وهو عنده ماض ويكفى فى الرّدع عن مثله ما دلّ من الكتاب والسّنة على النّهى عن اتباع غير العلم وما دلّ على البراءة او الاحتياط فى الشّبهات فلا وجه لاتباع هذا البناء فيما لا بدّ فى اتباعه من
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
