ثم انه لا يخفى اختلاف آراء الاصحاب فى حجية الاستصحاب مطلقا وعدم حجيته كذلك والتفصيل بين الموضوعات والاحكام او بين العدميات والوجوديات او بين الشك فى المقتضى والرافع او بين الشك فى الرافع والغاية الى غير ذلك من التفاصيل الكثيرة المذكورة فى رسائل شيخنا العلامة الانصارى (قدسسره) وجملة من الفحول ، ولا يهمنا التعرض لها ولما استدلوا به عليها ، وانّما المهم نقل ما ذكر من الاستدلال على ما هو المختار وهو الحجية مطلقا على نحو يظن بطلان سائرها فقد استدلوا عليه بوجوه.
الوجه الاوّل استقرار بناء العقلاء من الانسان بل ذوى الشّعور من كافّة انواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السّابقة وحيث لم يردع عنه الشّارع كان ماضيا.
الوجه الاول من وجوه القول بحجية الاستصحاب مطلقا ، هو بناء العقلاء على ذلك فان بنائهم قد استقر عليه فى جميع امورهم كما حكى عن العلامة فى النهاية وحكى عن بعض انه لو لا ذلك لاختل نظام العالم واساس عيش بنى آدم وحكى ايضا ان العمل على الحالة السابقة امر مركوز فى النفوس حتى الحيوانات ألا ترى ان الحيوانات تطلب عند الحاجة المواضع التى عهدت فيها الماء والكلاء ، والطيور يعود من الاماكن البعيدة الى او كارها ولو لا البناء على ابقاء ما كان لم يكن وجه لذلك ؛ وحيث لم يردع عن بنائهم الشارع كان دليلا
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
