الامارة لو لم تكن مفيدة للظن دائما لكانت مفيدة له اى للظن احيانا على عموم النفى لصورة افادة الظن بالنوم وقوله عليهالسلام بعده ولا تنقض اليقين بالشك ان الحكم فى المغيى مطلقا هو عدم نقض اليقين بالشك. فلا بد من كون المراد بالشك هو خلاف اليقين وإلّا لزم ان يكون الحكم فى المغيى مطلقا.
والحاصل انه مضافا الى تصريح الصحاح وغيره من اهل اللغة بكون الشك خلاف اليقين ، وتعارف استعمال الشك فى خلاف اليقين فى غير باب واحد ، وجود القرينة على جريان الاستصحاب مع الظن بارتفاع الحالة السابقة فى ادلة الاستصحاب ، وهى امران الاول ترك الاستفصال فى صحيحة زرارة فى قوله عليهالسلام (لا حتى يستيقن انه قد نام) بعد سؤاله بقوله فان حرك فى جنبه شىء وهو لا يعلم ، فان قوله عليهالسلام لا (اى لا يجب عليه الوضوء) بلا استفصال بين الشك والظن ، يدل على عدم وجوب الوضوء مطلقا ، مع ان الغالب فيما اذا حرك فى جنبه شىء وهو لا يعلم هو حصول الظن بالنوم ولا اقل من الكثرة بمكان لا يصدق معها الندرة فلا يقال ان ترك الاستفصال انما هو لندرة حصول الظن فهو ناظر الى الغالب
الثانى قوله عليهالسلام (حتى يستيقن) اذ جعل اليقين بالنوم غاية لعدم وجوب الوضوء ، فيدخل الظن فى المغيى فلا يحب الوضوء ما لم يحصل اليقين وان حصل الظن وهو المطلوب هذا وذكر الشيخ (ره) وجهين آخرين لجريان الاستصحاب فى صورة الظن بارتفاع الحالة السابقة وقد اشار اليه المصنف بقوله.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
