وقد استدلّ عليه ايضا بوجهين آخرين الأوّل الإجماع القطعى على اعتبار الاستصحاب مع الظّنّ بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الأخبار وفيه انّه لا وجه لدعواه ولو سلّم اتّفاق الاصحاب على الاعتبار لاحتمال ان يكون ذلك من جهة ظهور دلالة الأخبار عليه.
قد عرفت آنفا ان الشيخ (ره) قد ذكر وجهين آخرين لجريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف الوجه الاول دعوى الاجماع على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الاخبار وفيه اولا انه لا وجه لدعواه لكون المسألة مستحدثة ولا عين ولا اثر له فى كلام المتقدمين عن المفيد وثانيا عدم حجية مثل هذا الاجماع المعلوم مدركه ولو سلم اتفاق الاصحاب على الاعتبار لاحتمال ان يكون ذلك اى اتفاقهم على الاعتبار من جهة ظهور دلالة الاخبار عليه بحيث لو لا استظهارهم من الاخبار لامكن ذهاب الكل او الجل الى اختصاص الاعتبار بما اذا تساوى طرفا الاحتمال ومن المعلوم مثل هذا النحو من الاتفاق لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن قول المعصوم عليهالسلام.
الثّانى انّ الظّن الغير المعتبر ان علم بعدم اعتباره بالدّليل فمعناه ان وجوده كعدمه عند الشّارع وان كلّما يترتّب شرعا على تقدير عدمه فهو المترّتب على تقدير وجوده وان كان ممّا شكّ
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
