اللازم لازما بالمعنى الاخص وهو الذى لا ينفك تصوره عن تصور الملزوم او كان لازما بالمعنى الاعم مع كون المخبر ملتفتا الى الملازمة فحينئذ يكون الاخبار عن الشىء اخبارا عن لازمه بخلاف ما اذا كان اللازم لازما بالمعنى الاعم ولم يكن المخبر ملتفتا الى الملازمة او كان منكرا لها فلا يكون الاخبار عن الشىء اخبارا عن لازمه فلا يكون الخبر حجة فى مثل هذا اللازم لعدم كونه خبرا بالنسبة اليه.
فاذا اخبر احد عن ملاقاة زيد للماء القليل مثلا مع كون زيد كافرا فى الواقع ولكن المخبر عن الملاقاة منكر لكفره فهو مخبر عن الملزوم وهو الملاقاة ولا يكون مخبرا عن اللازم وهو نجاسة الماء لما ذكرناه من ان الاخبار من العناوين القصدية فلا يصدق الا مع الالتفات والقصد (انتهى موضع الحاجة من كلامه) اقول لا بد لرفع الشبهة من بيان مقدار مدلول الامارة وهى ان للامارة الحاكية عن الواقع دلالة مطابقية ودلالة التزامية والمدلول بالدلالة المطابقية متعلق لقصد المخبر بالاستقلال والمدلول بالدلالة الالتزامية متعلق لقصده بالتبع فاذا اخبر المخبر بان زيدا كثير الرماد فكثرة الرماد لازمة لكثرة احراق الحطب ولازمها كثرة الطباخ ولازمها كثرة الاكل وكثرة الاكل لازمة لكثرة الضيف ولازم كثرة الضيف كثرة الرماد وهى لازمة للجود الذى هو المقصود بالاصالة وبعضها لازم عقلا او عادة وبعضها ملزوم عقلا او عادة.
ومن البين انه لا يتعلق قصد المخبر الى الجميع تفصيلا مع ان كلها
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
