ودلالة التزامية وكما ان لها حكاية عن مدلولها المطابقى لها حكاية عن مدلولها الالتزامى ودلالتها على احدهما كدلالتها على الآخر فاطلاق دليل الحجية يقتضى حجيتها فى جميع مداليلها المطابقية والالتزامية فاذا كان المستفاد من دليل الحجية تنزيل المؤدى منزلة الواقع فذلك التنزيل لا يختص بالمدلول المطابقى بل كما يكون له يكون للمدلول الالتزامى وقضية ذلك حجية المثبت منها وترتيب آثار كل من المدلول المطابقى والالتزامى بلا فرق بينهما وكذا سائر الطرق.
وبالجملة ان الادلة الدالة على اعتبار الامارات تدل على حجيتها بالنسبة الى مدلولها المطابقى ومدلولها الالتزامى فلا قصور من ناحية المقتضى فى باب الامارات بخلاف الاستصحاب فان مورد التعبد هو المتيقن الذى شك فى بقائه وليس هذا إلّا الملزوم دون لازمه فلا يشمله دليل الاستصحاب فلا دلالة له على اعتبار المثبت منه كسائر الاصول التعبدية الا فيما عدّ اثر الواسطة اثرا له لخفائها او شدة وضوحها وجلائها جسما حققناه.
هذا حاصل ما افاده المصنف (ره) فى الفرق بين الاستصحاب وسائر الاصول التعبدية وبين الطرق والامارات وقدا ورد عليه بعض اعاظم العصر على ما حكى عنه فى تقريراته المسماة بمصباح الاصول بان دلالة ادلة حجية الخبر على حجيته حتى بالنسبة الى اللازم غير مسلم لان الادلة تدل على حجية الخبر والخبر والحكاية من العناوين القصدية فلا يكون الاخبار عن الشىء اخبارا عن لازمه إلّا اذا كان
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
