منها ما عن الفصول ، وهو ان الحكم الثابت فى حق جماعة لا يمكن اثباته فى حق آخرين لتغاير الموضوع فان ما ثبت فى حقهم مثله لا نفسه ولذا يتمسك فى تسرية الاحكام الثابتة للحاضرين او الموجودين الى الغائبين او المعدومين بالاجماع والاخبار الدالة على الشركة لا بالاستصحاب (انتهى).
واجاب عنه فى الرسالة الاستصحابية بجوابين ، الاول ما سيأتى ذكره عند تعرض المصنف له بقوله واما ما افاده من الوجه الاول ... الخ والثانى (بما هذا لفظه) وثانيا ان اختلاف الاشخاص لا يمنع عن الاستصحاب وإلّا لم يجر استصحاب عدم النسخ ، وحلّه ان المستصحب هو الحكم الكلى الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه اذ لو فرض وجود اللاحقين فى السابق عمهم الحكم قطعا (انتهى) اذا عرفت هذا فنقول حاصل كلام المصنف انه يمكن ارجاع ما ذكره الشيخ (ره). من الجواب الثانى الى ما ذكرناه من الجواب المتقدم من ان الحكم ثابت فى الشريعة لافراد المكلف كانت محققة وجودا او مقدرة بنحو القضية الحقيقية لا ما يوهمه ظاهر كلامه من ان الحكم ثابت للكلى كما ان الملكية للكلى فى مثل باب الزكاة والوقف العام كالوقف على الفقراء والمساكين ونحو ذلك من الجهات العامة من دون مدخل للاشخاص فيها فى قبال الوقف على اشخاص مخصوصين كالوقف على الذرية ونحوها.
وإلّا فلا يتم ما افاده اعلى الله مقامه فان التكليف وهكذا الثواب او العقاب المترتب على الطاعة او المعصية لا يكاد يتعلق بالكلى من دون
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
