لها ولا علم بالزيادة عليها فى غير تلك الموارد فما عدا المشكوكات بعد العلم بحكمها فى شرعنا بالادلة يكون واجب العمل فاصالة عدم النسخ فيها لا تجرى سواء حصل الشك فى كونها من موارد النسخ ام لا لعدم ترتب اثر على الاصل المزبور بالنسبة اليها نظير الاضطرار الى احد الإناءين فى الشبهة المحصورة فعلا او تركا فى ان الاصل فى طرف المضطر اليه غير جار لعدم ترتب اثر عليه.
ثمّ لا يخفى انّه يمكن ارجاع ما افاده شيخنا العلّامة اعلى الله مقامه فى الذّب عن اشكال تغاير الموضوع فى هذا الاستصحاب من الوجه الثّانى الى ما ذكرنا لا ما يوهمه ظاهر كلامه من انّ الحكم ثابت للكلّى كما انّ الملكيّة له فى مثل باب الزّكاة والوقف العامّ حيث لا مدخل للأشخاص فيها ضرورة انّ التكليف والبعث او الزّجر لا يكاد يتعلّق به كذلك بل لا بدّ من تعلّقه بالاشخاص وكذلك الثّواب او العقاب المترّتب على الطّاعة او المعصية وكان غرضه من عدم دخل الاشخاص عدم اشخاص خاصّة فافهم.
قد عرفت ان شيخنا العلامة (اعلى الله مقامه) قد اختار جريان استصحاب الاحكام الثابتة فى الشرائع السابقة ؛ كما يجرى فى احكام شريعتنا اذا شككنا فى نسخها قائلا بان المقتضى موجود وهو اطلاق ادلة الاستصحاب وليس ما يصلح للمانعية الا امور يمكن الذب عنها
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
