المحققين فى تقريراته المسماة بمصباح الاصول قال فيه ما لفظه ، ان تمثيلهم له بماء الزبيب غير صحيح فان الاستصحاب انما هو فيما اذا تبدلت حالة من حالات الموضوع فشك فى بقاء حكمه والمقام ليس كذلك اذ ليس الماخوذ فى دليل الحرمة هو عنوان العنب ليجرى استصحاب الحرمة بعد كونه زبيبا ، بل المأخوذ فيه هو عصير العنب وهو الماء المخلوق فى كامن ذاته بقدرة الله تعالى ، فان العصير ما يعصر من الشيء من الماء ، وبعد الجفاف وصيرورته زبيبا لا يبقى مائه الذى كان موضوعا للحرمة بعد الغليان ، واما عصير الزبيب فليس هو إلّا ماء آخر خارج عن حقيقته وصار حلوا بمجاورته فموضوع الحرمة غير باق ليكون الشك شكافى بقاء حكمه فيجرى فيه الاستصحاب ، وكيف كان فلا ينبغى الاشكال فى صحة هذا الاستصحاب اى فيما كان المتيقن كان مشروطا معلقا كما لا اشكال فيما اذا كان حكما فعليا مطلقا اذ لا فرق فى شمول اطلاق ادلة الاستصحاب بين ما يكون الحكم المتيقن فى السابق مطلقا او مشروطا فلو شك فى مورد لاجل طرو بعض الحالات عليه فى بقاء احكامه ففيما صح استصحاب احكامه المطلقة صح استصحاب احكامه المعلقة لعدم الاختلال بذلك التعليق فيما اعتبر فى قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشك بقاء ، وكيف كان مختار المصنف فى المسألة هو الاعتبار كما هو المشهور خلافا لصاحب الرياض على ما حكاه عنه ولده (قدسسره) فى المناهل.
وتوهّم انّه لا وجود للمعلّق قبل وجود ما علّق عليه فاختلّ
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
