احد ركنيه فاسد فانّ المعلّق قبله انّما لا يكون موجودا.
حاصل التوهم ، هو ان شرط جريان الاستصحاب هو كون المستصحب متحقق الوجود او العدم فى الزمان السابق ومن المعلوم ان المعلق لا وجود له قبل وجود المعلق عليه فكيف يجرى الاستصحاب فيما لم يدخل بعد فى دار الوجود ليترتب عليه آثار الوجود ، وبعبارة اوضح ان الموضوع فى المثال مركب من العنب والغليان من غير فرق بين ان يعبّر فى لسان الدليل بنحو التوصيف كان يقال العصير العنبى المغلى حرام ونجس او بنحو الشرط والتعليق كان يقال العصير العنبى يحرم وينجس اذا غلى واشتد لان الشرط ايضا يرجع الى الموضوع فقبل غليان العصير العنبى لا يمكن فرض وجود الحكم ومع عدم امكانه فلا معنى لاستصحابه ، بداهة انه يعتبر فى استصحاب الوجوديات ان يكون للمستصحب وجود ، هذا حاصل احدى الوجوه التى استدل فى المناهل على عدم الاعتبار وقد اجاب عنه المصنف بقوله.
فعلا لا انّه لا يكون موجودا اصلا ولو بنحو التعليق كيف والمفروض انّه مورد فعلا للخطاب بالتّحريم مثلا او الإيجاب فكان على يقين منه قبل طروّ الحالة فيشكّ فيه بعده ولا يعتبر فى الاستصحاب الّا الشّك فى بقاء شىء كان على يقين من ثبوته واختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا فى ذلك.
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
