الخامس انّه كما لا اشكال فيما اذا كان المتيقّن حكما فعليّا مطلقا لا ينبغى الاشكال فيما اذا كان مشروطا معلّقا فلو شكّ فى مورد لاجل طروّ بعض الحالات عليه فى بقاء احكامه ففيما صحّ استصحاب احكامه المطلقة صحّ استصحاب احكامه المعلّقة لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر فى قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشّك بقاء.
والغرض من هذا التنبيه الخامس ، هو بيان حجية الاستصحاب التقديرى المسمى تارة بالتعليقى ، وهو ما كان الحكم المستصحب فيه ثابتا لموضوع على تقدير وجود شرط مفقود او مانع موجود وشك فى ارتفاع ذاك الحكم الثابت على نحو ثبوته له وعدمه بسبب تغير بعض حالات الموضوع التى لا يعدها العرف قيدا له مثل ان العنب كان حكمه النجاسة المعلقة على الغليان ثم شك بعد ما جف وصار زبيبا والمفروض عدم صيرورته بواسطة الجفاف موضوعا آخرا عند العرف ، فى ان النجاسة المعلقة على الغليان التى كانت ثابتة لهذا الموضوع حال كونه عنبا هل هى باقية بعد صيرورته زبيبا ام لا من جهة احتمال مدخلية عنبيته فى ثبوت الحكم له ولا يخفى ان التمثيل له باستصحاب حرمة ماء العنب المعلقة على الغليان من حال العنبية الى حال الجفاف يكون لاشتهار التمثيل له به وإلّا فيمكن ان يناقش فى المثال كما حكى عن بعض
![نهاية المأمول [ ج ٣ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3776_nahaya-almamol-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
